الشعب مطلوب للشهادة أمام صناديق الإنتخاب

Print


الشعب مطلوب للشهادة أمام صناديق الإنتخاب
د.احمد هندي



د-أحمد هندي:

تعيش مصر هذه الأيام أجواء سياسية خاصة وهى إنتخابات رئاسة الجمهورية مارس ٢٠١٨، واختيار رئيس للجمهورية من جانب الشعب بطريقة مباشرة دون تدخل من أى وسيط ، ويأخذ بهذا الأسلوب الدستور المصرى الصادر فى ٢٠١٤، والذى تنص مادته ١٤٣ على أن ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الأقتراع العام السرى المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية .

والسيادة الشعبية تعنى السيادة المجزأة المقسمة على جميع أفراد الشعب، فكل فرد من الشعب يملك جزء من السيادة وبالتالى التصويت فى الانتخابات حقا لا وظيفة فهو حقا مقررا لكل مواطن بأعتباره مواطنا، فلا يجب الحد منه ولا يجب الأجبار على استعماله أو القيام به .

وتتعرض الأنتخابات الرئاسية لحملة شرسة من جانب الدول الراعية للأرهاب والوكالات الإعلامية الممولة لتضليل أفراد الشعب، من خلال بث أفكار ممنهجة حول عدم جدوى الذهاب إلى الأنتخابات، فالنتيجة محسومة مسبقا للرئيس عبد الفتاح السيسى، ما هو كدا كدا ناجح ، ومفيش منافسة انتخابية لخلق روح من الأنهزامية وأن أصوات الناخبين بلا قيمة للوصول إلى حالة الغياب الشعبى وعدم المشاركة...إلا أن المشاركة فى الأنتخابات الرئاسية تأخذ شكل مختلف عن كافة المشاركات الانتخابية السابقة فى حياة المصريين، وهو الذهاب للأدلاء بالشهادة على شخص رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، وأعماله وأقواله خلال السنوات الأربعة الماضية، فقد تبنى برنامج اصلاحى شامل بدأ بمكافحة الإرهاب، ثم الإصلاح المالى والأقتصادى، وتدعيم القوة العسكرية ليصل إلى مرحلة تحقيق المعجزات !!! 

ويتطلب لتطبيق الديمقراطية المباشرة أن يكون أفراد الشعب على درجة كبيرة من النضج والأدراك السياسى الكافى لأن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، من خلال الأستقلال الكامل تحت قيادة وطنية مستقلة ...والشهود دائما فى خدمة العدالة وحماية الحقوق وهو ماشاهده أفراد الشعب خلال فترة رئاسته من إنجازات فى كافة القضايا الداخلية والخارجية، والكثير من أفراد الشعب يتفهم الدور الصعب الذى أداه الرئيس والتحول إلى مصر بلد قوية ..وبالتالى فلا حاجة لأجبار الشاهد على الإدلاء بشهادته من خلال تطبيق اللجنة العليا للانتخابات الغرامة المالية التى يفرضها القانون باعتبارها السلطة القانونية لإجبار الأفراد على القيام بالتصويت فى الأنتخابات من خلال غرامة ٥٠٠ جنيه وهو ما تم النص عليه فى قانون الانتخابات .

الشعب مطلوب للشهادة أمام صناديق الاقتراع للأدلاء بشهادة حق أمام الله الذى أمرنا فى كتابه الكريم بالشهادة .

قال تعالى: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا، ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه، والله بما تعملون عليم ( سورة البقرة ٢٨٢ )، وقوله تعالى : وأقيموا الشهادة لله ( سورة الطلاق ) ..وعنه صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم بخير الشهداء الذى يأتى بشهادته قبل أن يسألها .. 

الشاهد لا ينتظر من يقول له أذهب للأدلاء بشهادتك، أو من يقول له شهادتك بلا قيمة، لأن الصوت الأنتخابى شهادة أمام الله، وجزء لا يتجزأ من السيادة الشعبية !! 

فالشعب مطلوب للشهادة أمام الله !! 


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي