الطريق إلى الإقليمية والعالمية فى مجال الغاز الطبيعي!!!

Print


الطريق إلى الإقليمية والعالمية فى مجال الغاز الطبيعي!!!
الطريق إلى الإقليمية والعالمية فى مجال الغاز الطبيعي!!!



د/أحمد هندي:

يبدأ الطريق إلى الإقليمية فى مجال صناعة الغاز الطبيعي من خلال تأسيس جهاز تنظيم سوق الغاز المصرى ، والحقيقة والتى لا جدال فيها أن مصر من أكبر دول العالم المالكة لاحتياطيات الغاز الطبيعي والتى تتجاوز نسبة ٥٠ % من إحتياطيات الغاز الطبيعي بحوض البحر الأبيض المتوسط !! 

ويعتبر مشروع قانون تنظيم سوق الغاز المصرى والذى أعدته وزارة البترول هو النواة الحقيقة لتحويل مصر إلى مركز أقليمى في مجال صناعة الغاز الطبيعي والمسال.

المعلومات والبيانات التي تصدرها المؤسسة العامة للمسح الجيولوجى فى الولايات المتحدة الأمريكية ، تثبت أن مصر تمتلك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي ولكن الأمر يحتاج إلى تنظيم وتخطيط دقيق ، لأن الصراع في مجال صناعة الغاز الطبيعي والمسال بين الشركات الأجنبية الإستثمارية فى غاية الشراسة !! 

المسح السيزمى لمنطقة حوض البحر المتوسط أكد على أن الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو ١٢٢تريليون قدم مكعب من الغاز ، نصيب منطقة امتياز شروق من هذه الاحتياطيات ٣٠ تريليون قدم مكعب أى نسبة ٢٥ % من الاحتياطيات الفعلية المؤكدة ، بالإضافة إلى أن الشركات الأجنبية مثل أباتشي الأمريكية ، وبى بى البريطانية ، وأديسون الإيطالية ، يقومون بتنفيذ المراحل الأولى من الأستكشافات  وهو ما يعنى أن الاحتياطيات يمكن أن تتخطى حاجز ٦٠ تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي !!! 

إلا أن هناك بعض الأسئلة التى تجول بخاطر أى باحث فى أقتصاديات المشروعات الإستثمارية  !! 

ماهو حجم الإستثمارات أى نفقات الاستخراج لكمية ٦٠ تريليون قدم مكعب من الغاز ؟؟؟

كيفية تسويق هذه الكميات ونقلها إلى الأسواق المستهلكة ؟؟؟ 

حصة الشريك الأجنبى و التى تتمثل فى نفقات المرحلة الأولى ٤ مليار دولار ، ونصيبها من المشاركة ماذا ستفعل الشركات ؟؟

ماهى أقرب الأسواق المستهلكة للغاز وبنفقة أقل وفقا لنظام صناعة الغاز الطبيعي والذى يحتاج إلى شبكات ومحطات عالية الجودة ؟؟؟

المنافسة بين الشركات الأجنبية الأمريكية والبريطانية والايطالية لبيع الحصص الخاصة بها فلابد من وجود مركز أقليمى للغاز تشارك فيه جميع الشركات بما فيها روسنفنت الروسية الشريك الجديد فى استثمارات الغاز بحوض المتوسط !

لابد من وجود أسواق متنوعة ونشطة فى الحيز الإقليمي لمناطق الإنتاج ، تبدأ من مصر بأعتيارها نقطة الارتكاز وحولها "فلسطين-إسرائيل-الأردن-لبنان ، سوريا-قبرص-اليونان".

ويبدأ حقل ظهر بمنطقة امتياز شروق إنتاجه نهاية عام ٢٠١٧  ، ويدخل حقل لوثيان الإسرائيلى خطة الإنتاج نهاية عام ٢٠١٩ ، أى أننا نسبق بعامين في عملية الإنتاج  ، والتكلفة الإستثمارية للمرحلة الأولى من حقل ظهر المصرى ٤ مليار دولار أمريكى ، والتكلفة الإستثمارية للمرحلة الأولى لحقل لوثيان ٤ مليار دولار !!!!!

لنعود إلى نقطة الأنطلاق وهى التشريعات واللوائح المنظمة للأستثمارات الأجنبية ، وقانون تنظيم سوق الغاز المصرى والذى بذلت فيه وزارة البترول مجهودا رائعا ليخرج بهذه الكيفية الرائعة ، و التى تحول مصر إلى أحد أهم الأسواق النشطة فى مجال استثمارات الغاز الطبيعي ، لأن مشاركة الشركات الخاصة يجعل مصر بورصة للغاز الطبيعي وفقا للأوضاع الخاصة بكل شركة متخصصة فى الصناعة !!

ولعلى القانون كان فى حاجة إلى الأتساع أكثر من خلال منح الشركات الحرية والتنافسية فى أستيراد الغاز وتصديره ، لأن جهاز تنظيم سوق الغاز سيحول مصر إلى شبكة عنقودية متكاملة فى جميع محافظات مصر بلا إستثناء  !!

وطالما أن جهاز تنظيم سوق الغاز سيحدد تعريفة لعمليات الاستيراد فما المانع أن يحدد تعريفة لعملية التصدير بنفس الشروط والإجراءات المنصوص عليها فى مشروع القانون ، لأن الغاز الطبيعي ليس مثل البترول في عمليات النقل والتخزين وبالتالى إقرار مبدأ التنافسية وحرص الشركات على ضخ استثمارات كبيرة من خلال إبرام اتفاقيات مع الشركات الأجنبية المنتجة للغاز للحصول على كميات محددة فى العقود ، إلا أن عدم إستيعاب السوق ووجود فوائض يستدعى تحرير المستثمر من الخضوع للمستهلك !! 

مشروع قانون تنظيم سوق الغاز يؤسس لمرحلة السوق المفتوح المتنوع والذي يساهم فى جذب شركات كثيرة للعمل في السوق المصرى والذى سيتحول تلقائيا إلى مركز أقليمى للغاز الطبيعي المسال .

ماذا لو تم عرقلة مشروع قانون تنظيم سوق الغاز المصرى ؟؟؟

النتيجة الطبيعية هى ان إنتاج المرحلة الأولى من حقل ظهر هى المرحلة الأخيرة لأن شركة اينى لن يكون لديها الرغبة فى عملية التنمية للمرحلة الثانية ، لأن الكميات المستخرجة ستكون للسوق المصرى بواسطة الهيئة العامة ، و التى تقوم بشراء نصيب الشريك الأجنبي من النفقات وحصة المشاركة وفقا للميزانية الخاصة بالهيئة وهو ما يضر باستثمارات المشروع !!

أما لو تم تفعيل مشروع قانون تنظيم سوق الغاز وتأسيس الجهاز الذى سينشط الأسواق ، علينا أن نضع خطة منظمة لكيفية أستخراج ٦٠ تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي ، وقيام صناعة الغاز المسال!! 

من أجل مصر ومستقبلها.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي