المهندس أسامة كمال ل"لمستقبل البترولى".. ماتم انتاجه من الغاز لايتجاوز 30% من مخزون مصر البترولى.. ونستهدف إنتاج 4 ملايين طن سنوياً من البتروكيماويات..تعظيم القيمة المضافة محور عمل الفترة الحالية..التنقيب فى المناطق الحدودية أمن قومى

Print


المهندس أسامة كمال ل"لمستقبل البترولى".. ماتم انتاجه من الغاز لايتجاوز 30% من مخزون مصر البترولى.. ونستهدف إنتاج 4 ملايين طن سنوياً من البتروكيماويات..تعظيم القيمة المضافة محور عمل الفترة الحالية..التنقيب فى المناطق الحدودية أمن قومى
م.أسامة كمال وزير البترول الأسبق



أكد المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق خلال حواره للمستقبل البترولى ، أن مصر أحرزت تقدماً ملحوظاً فى مجال الطاقة وأصبحت متواجدة بقوة على خريطة منتجى الغاز  ولاعب أساسي فى منطقة الشرق الأوسط  فضلاً عن النظرة الإيجابية من العالم الخارجى والإشادات الواسعة من المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية الدولية بعد تحقيق الإكتفاء ووقف إستيراد الغاز المسال.


وأشار "كمال"، فى حواره للمستقبل البترولى أن هناك مناقصتين كبيرتين  للتنقيب عن الغاز مطروحتين فى المتوسط فضلاً عن الدخول ولأول مرة للعمل فى البحر الأحمر بعد ترسيم الحدود.


وانتقل وزير البترول الأسبق من الحديث عن النجاحات التى تحققت فى مجال الغاز لمجال البتروكيماويات وهو قطاع مهم أيضاً تدعمه صناعة الغاز ولايقل أهمية عنه مشيراً إلى أن المستهدف انتاجه وفقاً للخطة القومية الوصول لـ 15 مليون طن سنوياً ...وإلى نص الحوار


 

حاورته : ميساء البنا :


س- ما هو وضع مصر على خريطة الغاز حالياً بعد الاكتشافات البترولية الأخيرة؟


••خلال فترة وجيزة استطاعت مصر تحقيق نجاح ملحوظ فى اكتشافات الغاز وتحقيق الاكتفاء الذاتى خصوصاً بعد اكتشاف حقل ظهر فى منطقة المتوسط ، ووقف استيراد الغاز المسال مع مغادرة  هوت غالانت وهى أحدى سفن التغييز الموجودة مع الإبقاء على الأخري كل هذا العوامل جعلت مصر تتجه لمسار التنمية التى تعتمد فى الأساس على الطاقة فضلاً عن نظره العالم الخارجى لمصر نظرة ايجابية بماعكسته التقارير الدولية الإيجابية الصادرة عن المؤسسات الاستثمارية والاقتصادية ، فالخير لن يتوقف عند حقل ظهر والذى يمثل نقطة فارقة فى صناعة الغاز فمنطقة شروق بالبحر المتوسط نقطة فاصلة فى تاريخ  الإكتشافات لأن دخول شركة إينى وقتها واصرارها على وصولها لإنتاج بالمتوسط  أعطى دفعة قوية للمستثمرين فى المناطق بالعمل المجاور وة ودفع لطرح المناطق المجاورة للمناقصات بعد تخوفات ومجاذفات طويلة.


و هناك مزايدات جديدة فى شمال وسط البحر المتوسط  والصحراء الغربية وسيناء ستضيف كثيراً لوضع مصر فى صناعة الغاز، فطرحت مناقصتين كبيرتين فى منطقة المتوسط خلال الفترة الماضية ،


س-منطقة البحر الأحمر واعدة بالاستكشافات ..فمتى سيبدأ العمل فيها؟


••الفترة المقبلة ستشهد نشاط ملحوظ منطقة البحر الأحمر وذلك بعد الانتهاء من عمليات المسح السيزمى التى تجرى حالياً  والتى على أساسها يتم تحديد الأماكن المحتمل تواجد بها مواد هيدؤوكربونية  ، وسيتم طرح مزايدات فى البحر الأحمر لأول مرة،فالفترات الماضية كان العمل يقتصر على منطقتى  خليج السويس وخليج العقبة ، ولم يتم العمل فى البحر الأحمر من قبل نظرا لعدم ترسيم الحدود وبالتالى كان لايستطيع الدخول  فيها.

م.أسامة كمال وزير البترول الأسبق

س- كم تبلغ مساحات الاستكشافات التى وصلت إليها مصر حتى الأن؟


••المساحات التى تم العمل عليها حتى الأن تمثل 25% من مساحة مصر وماتم إنتاجه من هذه المساحات  لايتجاوز 30% من محتواها البترولى ، والفترة المقبلة ستشهد تطورات أكبر.


س- هل تحولت مصر للاعب أساسي فى سوق الغاز بما حققته من انتاج حتى الأن؟


••مصر وصلت لمرحلة جيدة من إنتاج الغاز ولكن نستطيع القول بأنها أصبحت لاعب أساسي على مستوى الشرق الأوسط وليس العالم ، فهناك دول لديها احتياطات كبري ولديهم القدرة على التحكم فى الأسعار واقتصاديات الدول الأخري ، وما تتطلبه المرحلة الراهنة والمقبلة والأهم هو التركيز على  تعظيم القيمة المضافة من انتاج الغاز ليظهر تأثيره فى الناتج القومى ، لأن حجم الإنتاج ليس الهدف الأساسي أو محور الثراء  فحسب بل تحقيق  القيمة المضافة مثلما فعلت كوريا واليابان  وأصبحت ضمن أكبر دول فى الناتج القومى على الرغم من أنها لا تنتج النفط ، فحققت قيمة مضافة بإستيراد البتروكيماويات وقيام صناعات مهمة عليها.


س- كيف قرأ العالم خبر وقف استيراد الغاز المسال من الخارج؟


••نجاح مصر فى طوى صفحة استيراد الغاز المسال الطاقة ترجمت لقوة فى أحد مصادر الطاقة لديها وقوة فى القرار السياسي أيضاً فنحن ندرك جيداً أن الطاقة أحد مفاتيح اللعبة السياسية الكبري فى المنطقة، وكل مايدور فى المنطقة الأن سببه الأساسي تركيز الاحتياطات النفطية والغاز ، فالإستيراد من الخارج والمنح والقروض كلها فى حقيقة الأمر أمور تدفع لقرارات سياسية متأثرة بعض الشيء على عكس الاكتفاء والاعتماد على مواردك يزيد من قدرة القرار السياسي.


ورأينا ماحدث بعد ثورة 30 يونيو عندما حاولت الدول الغربية أن تؤثر على القرار المصري ووقفت الدول العربية بجوار مصر وحال دون ذلك وهذا يعيدنا أيضا لما حدث فى حرب 73، فتمكنت الدول العربية بوحدتها وبسلاح البترول الذى كان أقوى سلاح  فى التأُير على القرار الغربي المساند لإسرائيل وإذا لم  يكن هناك ضغط عن طريق سلاح البترول العربي ما كانت تحركت قضية الحدود بين مصر واسرائيل وماكنا استردنا اردنا حتى الأن .

م.أسامة كمال وزير البترول الأسبق

س- لماذا يبادر القطاع  بطرح المناطق الحدودية أولاً قبل المناطق الإقليمية ؟


••بالفعل يبادر بعمليات الكشف وطرح المزايدات الجديدة فى المناطق الحدودية أولاً بهدف تثيبت أوضاع شرعية قائمة على الحدود وبعد ذلك يأتى التعامل مع المياة الاقليمية لأن التهديدات البحرية  فى وقت سابق تحتم سرعة الإنتهاء من هذه المناطق وحفاظاً عليها من أى تهديدات قادمة  سيما وأنها تمثل أمن قومى ،  ولنتذكر ما حدث عام 2012 بقطع كوابل الإمدادات التابعة  لشركة رشيد وتوقف عملها لفترة، فالوقت الحالى  القوات المسلحة أذرعها ممتدة وبقوة فى المتوسط والأحمر حفاظاً على مقدرات الدولة من المياه الإقتصادية.


س- كيف سيؤثر مجمع التحرير للبتروكيماويات فى مستقبل الصناعة فى مصر؟


••مشروع مجمع التحرير للبتروكيماويات، يعتبر نقطة تحول فى تاريخ صناعة البتروكيماويات مثلما كان حقل نقطة تحول فى صناعة الغاز.

ونستهدف إنتاج 4 مليون طن من البتروكيماويات من خلال مجمع بما يوازى ما انتجته مصر خلال الـ70  عام الماضية ،نعمل بإستثمارات  تقدر بنحو 11 مليار  دولار على شكل قروض خارجية من بنوك غير مصرية ممنوحة من دون ضمانات سيادية بما لايحمل الدولة أعباء إضافية فضلاً نسبة مشاركة لاستثمارات أجنبية بنسبة 75%، ويخلق 25ألف فرصة عمل أثناء الإنشاءات وأكثر من 3000 فرصة عمل مباشرة أثناء التشغيل

حيث يقوم بتصنيع " بولى إثيلين وبولى بروبيلين "، والتى تقوم عليهما  الآف الصناعات الصغيرة والمتوسطة بملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة ونستهدف إنتاج سنوى يتعدى 6 مليار دولار .


ويعتبر هذا المشروع  نموذج اقتصادى بحت  لمشروع مهم لايعتمد على طاقة محلية كالكهرباء بل ينتج كهرباء ولديه محطة تحلية وصرف فضلاً عن أنه يستورد المادة الخام "النافتا"، من الخارج.


س- متى بدأت صناعة البتروكيماويات فى مصر ؟


••صناعة البتروكيماويات فى مصر تأخرت كثيراً على الرغم أن مصر لديها أول معمل تكرير فى الشرق الأوسط  عام 1911، وأول مصنع أسمدة فى منطقة عتاقة 1947 ، وكانت قائمة وقتها على الغازات الناتجة من معامل تكرير البترول وبدأت الصناعة  فى مصر فى منتصف الستينيات من خلال وحدة إنتاج مواد مساعدة فى شركة السويس تصنيع البترول ، ثم كان الإتجاه وقتها لتعظيم القيمة المضافة من خلال معامل التكرير بشركة العامرية بواقع انتاج 50 ألف طن فى العام وفى السبعينيات تم إنشاء شركة البتروكيماويات المصرية وباشرت عملها فى عام 1987 ، وفى عام 1997 تم إنشاء مصنعين للبتروكيماويات وهما الشرقيون للبتروكيماويات وسيدى كرير ، وبإجمالى هذه الشركات وصل أنتاج مصر فى عام 2002 لنصف مليون طن فقط.


س- لماذا تباطئت وتيرة إنتاج البتروكيماويات؟


••إنتاج مصر الحالى من إنتاج البتروكيماويات قفز لـ 3.5 مليون طن، وهذا يعد جزء من المستهدف انتاجه طبقا للخطة القومية لإنتاج البتروكيماويات ، المستهدف الوصول إليه  هو 15 مليون طن والقيمة التسويقية لهم تقدر بحوالى 13 مليار دولار منهم 50% لإحلال وارادات و50 % الأخري صادرات لجلب عملة صعبة.


وتأخرت تقدم صناعة البتروكيماويات مؤخراً نظراً للظروف اللسياسية التى مرت بها الدولة بعد ثورتى يناير ويونيه، فالأوضاع الاقتصادية الحالية لم تشجع الحكومة على ضخ مزيد من الاستثمارات لاحتياجها تمويل ضخم فى ظل تزايد معدلات الدين الداخلى والخارجى والتى تشكل عائق أمام الدخول فى استثمارات بتروكيماوية أو غيرها،الإ من خلال قروض بضمانات سيادية مما يزيد التوجه للقطاع الخاص.


ومن ضمن المعوقات أيضاً التى أدت لتباطء  صناعة البتروكيماويات  قلة رؤؤس الأموال وعدم توافر البنية التى يحتاجها المستثمر ، فالمستثمر كان لايستطيع العمل فى ظل عدم توافر غاز وانقطاع الكهرباء وموانئ غير مؤهلة لاستيعاب تصدير او إستيراد مواد خام فضلاً عن عدم الاستقرار السياسي ، ولكن استطاعت الدولة أن تتخطى هذه العقبات خلال السنوات الأربع الأخيرة وبدعم من القيادة السياسية التى أكدت على ضرورة التصنيع والإنتاج وتحقيق القيمة المضافة كأهم محاور وأولويات ولايته الثانية.


س- ماذاعن مشروع كيما العملاق للبتروكيماويات ؟


••مشروع كيما بدأ العمل عليه فى 2009 وظروف الثورة وراء تراجعه والمقرر أن يبدأ الانتاج العام المقبل، وحاله كحال مشروعات  أخري كانت تعمل قبل الثورة دون طلب ضمانات سيادية كمشروع المصرية للتكرير ، وهو شراكه مابين القطاع الخاص والعام والمتوقع دخول إنتاجهما على خريطة الإنتاج العام المقبل ، ومؤخراً استطعنا تفعيل أحد المشروعات التكميلية بصناعة البتروكيماويات فى منطقة دمياط الذى ينتج "اليوريا فورمالدهيد"،بإستثمارات تقدر بـ 60  مليون دولار  .

...خريطة توضح  أماكن أنتاج النفط والغاز وطروحات الهيئة العامة للبترول  وشركات الجنوب وإيجاس لعام 2018




#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي