بلال الدوي يكتب: تعظيم سلام لـ«جيشنا الهمام»

Print


بلال الدوي يكتب: تعظيم سلام لـ«جيشنا الهمام»
ا.بلال الدوي



فشلوا ورجعوا هوه حد قدِنا، ما حدش يقدر يكسر عضمِنا، فى وقت الشِدة حاطين إيدينا فى إيدين بعضنا، رافعين سلاحنا، مكملين كفاحنا، ومقدمين روحنا، لأن «الفداء» شعارنا وهدفنا، وشايلين روحنا على كفِنا، حاميين كل شِبر من حدودنا، وعارفين طريقنا، محددين خِططِنا، محافظين على ثِقتنا فى نفسِنا، ومش فارقة معانا جوعنا ولا أكلنا، ولا موتنا ولا عيشنا، اللى يهمنا هو (جيشنا).

.. عارفين يعنى إيه «الجيش المصرى العظيم الذى حقق نصر أكتوبر؟».. يعنى «أحفاد أحمد عرابى» ولقد خلقنا الله أحرارًا ولسنا عبيدًا، وتلاميذ جمال عبدالناصر ومجلس قيادة الثورة، والأبطال اللى على الجبهة، والبشرة السمراء اللى على الجبهة، والبدلة العسكرية اللى لابسها الرجالة على الجبهة.. الأُسود السهرانين للدفاع عن مصر، واللى رافعين علم مصر، وشايلين على أكتافهم حماية أرض مصر.. ولا القيادات العظيمة اللى حاربت، ولا التضحيات الكثيرة اللى اتدفعت، ولا القائمة الطويلة من الشهداء الأحياء عند ربهم يرزقون اللى اتكتبت.

.. بجد، عارفين يعنى إيه «الجيش المصرى العظيم الذى حقق نصر أكتوبر؟».. يعنى «العين بالعين والسن بالسن والدم بالدم والعمق بالعمق والنابالم بالنابلم»، وعبرنا القناة وحطمنا خط بارليف المنيع، وأفقدنا العدو توازنه فى ٦ ساعات.. يعنى «عاش اللى قال للرجال عدو القنال، عاش اللى حول صبرنا حرب ونضال، عاش اللى قال يا مصرنا ما فيش محال».. يعنى «أن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درعُ وسيف».. يعنى الرجال العظماء الأبطال «المشير أحمد إسماعيل وسعد الدين الشاذلى وعبدالغنى الجمسى وحسنى مبارك وفؤاد أبوذكرى ومحمد على فهمى ومحمد سعيد الماحى وكمال حسن على وفؤاد نصار ونوال السعيد وجمال محمود ونبيل شكرى ومحمد عبدالمنعم الوكيل وسعد مأمون وعبدالمنعم خليل ومحمود عبدالله وحسن الجريتلى ومحمد عبدالحليم أبوغزالة وعبدالمنعم واصل ومنير شاش وفؤاد عزيز غالى وحسن أبوسعدة ويوسف عفيفى وعبدالمنعم خليل وإبراهيم الرفاعى» وكل قائد وكل ضابط وكل جندى حارب العدو وساهم فى عودة سيناء كاملة لينا، والضابط العبقرى «باقى زكى يوسف» صاحب فكرة استخدام ضغط المياه من خراطيم المياه لإحداث ثغرات فى «خط بارليف» والتى تم تنفيذها فى الحرب.

.. طب عارفين يعنى إيه «انتصرنا فى حرب أكتوبر؟».. يعنى «أن التاريخ العسكرى سوف يتوقف طويلًا بالفحص والدرس أمام عملية يوم السادس من أكتوبر، وتحية للقيادة التى خططت، والقوات المسلحة التى نفذت، والجنود الذين ارتوت بدمائهم أرض سيناء، والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة ليُلاقوا ربهم وتعيش مصر حرة وتسترد أرضها وكرامتها وهيبتها وكبريائها».. يعنى بعد ٤٥ عامًا على نصر أكتوبر العظيم ونحن ما زلنا نترحم على روح الرئيس الراحل البطل أنور السادات ونقول: الله يرحمك يا «سادات» يا صاحب قرار الحرب وصانع السلام.. ونحن ما زلنا نُردد: «خللى السلاح صاحى، لو نامت الدنيا صاحى مع سلاحى».. وما زلنا نتذكر كيف كانت هتافات جنودنا على الجبهة حينما رددوا «الله أكبر» تُزلزل سيناء، كانوا جنودًا شجعانًا رفعوا راية الوطن عالية خفاقة، وردوا الاعتبار، وحولوا الليل المُظلم لأحلى نهار، وحملوا على عاتقهم عودة كل حبة رمل من سيناء الغالية، ونفذوا بكل شجاعة وبسالة «إرادة الأُمة المصرية» التى كانت تنزف الدم وتذوق المُر من جراء ضياع الأرض، وقت أن كان اليأس يحاول الانتشار بين أبناء الشعب.. كُنا مُنكسرين منكوسين مهزومين، خططنا بدقة، درسنا العدو بدقة، تقدم الصفوف رجال وثقنا فيهم، وحملناهم المسئولية، فكانوا نِعم الرجال، وكان الشعب المصرى يرفض الاستسلام والانصياع لضياع جزء عزيز وغالٍ من أرضه، وكُنا ننتظر اللحظة الحاسمة، وكانت اللحظة الحاسمة أن ردد المصريون معًا (عبرنا القناة)، بعد عبور الجنود والضباط قناة السويس ورفعوا العلم المصرى على الضفة الشرقية للقناة. .. فى هذه اللحظة، أسقط الجيش المصرى أسطورة «خط بارليف» المنيع الذى لا يقهر، وامتلأت سيناء بالجنود والدبابات، وفتح الجنود نيران المدفعية على العدو، وطردناهم، وخرجوا من أرضنا، وعادت سيناء كاملة فى ٢٥ أبريل ١٩٨٢ بعد مفاوضات السلام التى بدأها البطل أنور السادات.

.. عادت (سيناء) لحُضن الوطن، ويُطهرها الآن الجيش المصرى.. فقد تفتتت جيوش وضاعت وظل الجيش المصرى باقيًا صامدًا محافظًا على مصر وسلامتها، وانقسمت دول واختفت من على الخريطة وظل الجيش المصرى صمام أمان لوطننا.. تحية للجيش المصرى العظيم، وتحية للقادة والضباط والجنود، «تحية للمشير طنطاوى» الذى حافظ على الجيش من تأثيرات الفوضى الخلاقة الملعونة، و«تحية للرئيس السيسى» الذى يُقوى ويُدعم القوات المسلحة ويحافظ على تفوقها ويُصر على تسليحها بأحدث الأسلحة، تحية من القلب لـ (القوات المسلحة) فى عيد النصر.. ومن المعلوم أننا نعتز بالبدلة العسكرية التى ارتديناها ونعرف قيمتها وشرفها وأهميتها ودورها، ولذلك تجدُنا جميعًا كمصريين نحتفل بـ «صورتنا اللى اتصورناها فى أيام خدمتنا فى الجيش»، صورتنا ونحن نرتدى البدلة العسكرية، ونُعلقها على جُدران بيوتنا وتحديدًا «غرفة الصالون»، ليُشاهدها كل من يزورنا، ولنقُص ونحكى لأصدقائنا وأبناءنا وأحفادنا أننا (دخلنا الجيش ونُلنا شرف الانضمام إليه)، وهذا «شرف ما بعده شرف».. فـ (تعظيم سلام لجيشنا الهُمام).


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي