تنمية حقل ظهر للغاز ...المعركة الحقيقة لإستخراج الثروات البترولية

Print


تنمية حقل ظهر للغاز ...المعركة الحقيقة لإستخراج الثروات البترولية
تنمية حقل ظهر للغاز ...المعركة الحقيقة لإستخراج الثروات البترولية



المعركة الحقيقية لقطاع البترول ليست الاكتشافات فقط، ولكن تنمية هذه الاكتشافات، فمنذ سنوات ونحن نعرف ان هناك اكتشافات للعديد من المناطق البترولية، لكنها ظلت تحت الأرض دون ان تخرج، لهذا يعتبر تنمية حقل ظهر معركة حقيقية خاضها قطاع البترول منذ اربع سنوات.

ففي الثلاثين من يناير 2014 تم توقيع اتفاقية بين الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة إينى (أيوك) الإيطالية بمنطقة شروق البحرية بالمياه العميقة بالبحر المتوسط ، وتم الإعلان عن الكشف " ظهر" فى نهاية أغسطس 2015 باحتياطيات تقدر بحوالى 30 تريليون قدم مكعب غاز ، وكما هو معروف عالمياً أن الاكتشافات المماثلة لكشف ظهر تستغرق من ست إلى ثماني سنوات حتى تصل إلى مرحلة الإنتاج ، ولكن قطاع البترول أخذ على عاتقه هذا التحدى لتبدأ ملحمة عمل وطنية يقودها المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية  ، حيث تم الاعلان فى فبراير 2016 عن اكتمال الإجراءات التنفيذية لتنمية حقل ظهر في منطقة التزام شروق بالمياه الاقتصادية بالبحر المتوسط واعتماد عقد تنمية حقل ظهر باستثمارات ضخمة تعدت 12 مليار دولار، وتأسست شركة ((بترو شروق)).. كشركة مشتركة بين الجانبين المصري والإيطالي تحت مظلة شركة بترول بلاعيم القائم بالأعمال .

لجنة طارق الملا:

وتم تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير البترول للمتابعة المستمرة وتذليل أى عقبات تواجه تنفيذ المشروع ، وزيارات ميدانية مستمرة يقوم به المهندس طارق الملا لموقع المشروع للوقوف أولا بأول على النتائج التي تحققت والالتقاء بالعاملين بالموقع وتحفيزهم لبذل مزيد من الجهد والعمل ، وبالفعل استطاع قطاع البترول تحقيق انجاز غير مسبوق عالمياً ونجح خلال 22 شهر فقط منذ توقيع عقود التنمية في التعجيل ببدء الإنتاج لتبدأ باكورة إنتاج الحقل  والتشغيل التجريبى في منتصف ديسمبر 2017 بمعدل انتاج بلغ 350 مليون قدم مكعب غاز يومياً .


تحديات القطاع:

تحديات كبيره واجهت تنفيذ المشروع ، حيث أن اكتشاف الغاز فى هذا التركيب الجيولوجى الجديد الحامل  للهيدروكربونات لم يتم اكتشاف الغاز فيها من قبل سواء فى مصر أو فى منطقة البحر المتوسط ، فضلاً عن أن الكشف يقع على مسافة مائة وتسعين كيلو متراً، من سواحل مدينة بورسعيد ، وفى أعماق تصل إلى أربعة آلاف ومائة متر، تحت سطح البحر بمنطقة امتياز شروق البحرية وهو ما يتطلب استخدام أجهزة حفر ومعدات خاصة ، وبفكر ناجح وإدارة واعية تضافرت جهود الشركات البترولية المصرية وعلى رأسها إنبي وبتروجت وخدمات البترول البحرية ، بالإضافة إلى عشرات من شركات القطاع الخاص الوطنية ، وقامت بتنفيذ أعمال التصميمات الهندسية والتصنيع وتركيب وإنشاء المحطة البرية للمعالجة الغازات ومد شبكات خطوط لنقل الغاز من آبار الإنتاج إلى تسهيلات المعالجة.

عطاء مستمر وجهد متواصل:

ومازال العطاء مستمر والعمل يجرى على قدم وساق ، حيث يبلغ الإنتاج للحقل أكثر من مليار قدم مكعب غاز يومياً ومن المخطط أن يصل إجمالى الإنتاج إلى 2 مليار قدم مكعب يومياً قبل نهاية عام 2018 ، وأن يصل الإنتاج إلى ذروته عند مستوى 7ر2 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2019  طبقاً لتوجه الوزارة بالإسراع بالانتهاء من تنفيذ مراحل الانتاج، على ان يتم توجيه كامل انتاج الحقل من الغاز الي السوق المحلى .


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي