د أحمد سلطان يكتب : الشباب الحائر بين مستقبله و"كيكى"

Print


د أحمد سلطان يكتب : الشباب الحائر بين مستقبله و"كيكى"
د.أحمد سلطان



مع تجدد وتعدد الثقافات وانتشار التكنولوجيا وتطورها بشكل سريع اتجه اغلبيه الشباب الى الاخذ بزمام النتاج الطبيعى للتقليد الاعمى والثقافى الكاسد والذى يؤدى الى تهشيم المبادئ وقتل الابداع والطموح فى نفوس الشباب فتقليد الغرب فى الثقافات الغريبة على مجتمعنا هو سم الحياة وطريق الموت والضياع ومبيد الطموح كيف لا يكون ذلك ونحن نشاهد الجميع يتغنى بكيكى انا لا اهاجم البهجة والسعادة ولكن كيكى ليست هى طريق صناعة البهجة ولا اهاجم الحرية الشخصية للافراد ولكن الاهتمام الغير العادى هو الغير مقبول فكيكى اصبحت اشهر اغنية ورقصة بفضل العرب فاصحبنا لا نهتم سوى بالتفاهات اصبحنا حائرين كشباب بين التفكير فى مستقلبنا واحلامنا وبين الهروب الى كيكى والنسيان اصبحنا فاقدين معنى الطموح واصبح مجرد الحلم امر مستحيل اين نحن من زمن كان فيه الشباب هم صناع المستقبل اين نحن من هذا النموذج دخل على أحد خلفاء بني أمية وفد للتهنئة تقدمهم غلام  والخليفة هو عبد الملك بن مروان غضب عبد الملك من حاجبه الذي سمح لهذا الغلام بالدخول إلى مجلسه فقال له: ما شاء أحد أن يدخل عليّ إلا دخل حتى الصبيان فتقدم هذا الغلام يخاطب خليفة المسلمين وكان يحكم ثلثي الأرض قال: أيها الأمير إن دخولي عليك لن ينقص من قدرك ولكنه شرفني أصابتنا سنة أذابت الشحم وسنة أكلت اللحم وسنة دقت العظم ومعكم فضول مال فإن كان هذا المال لله فنحن عباده وإن كان هذا المال مالكم فتصدقوا به علينا وإن كان لنا فعلام تحبسوه عنا؟ فقال الخليفة: والله هذا الغلام ما ترك لنا في واحدة عذراً 

فصاحة ما بعدها فصاحة جرأة ما بعدها جرأة......من منا كان يصدق ان جيشا فيه ابوبكر وعمر وعثمان وعلى وقائده اسامة بن زيد لا يزيد عمره عن سبعة عشر عاما كان يركب الناقة ويمشى الخليفة مشيا قال يا خليفة رسول الله لتركبن او لانزلن قال والله لا نزلت ولا ركبت وما على ان تغبر قدمى ساعة فى سبيل الله ..شاب يقود جيشا فيه عمر وعثمان وعلى وفيه شيوخ الصحابة هكذا كان تاريخنا وهكذا كانوا شبابنا.

اعجبنى اهتمام القيادة السياسية وحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على اهتمامه بالشباب والتعليم وحرصه فى كل خطاباته على اهمية الاهتمام وتدريب الشباب ولم يكن مؤتمر جامعة القاهرة المرة الاولى الذى يركز سيادته على الاهتمام بالشباب وتمكينهم من قيادة سفينة المستقبل ودورهم فى عملية بناء الاوطان والجميل في تصريحات سيادته أنه يتحدث بنفس اللغة التي نستخدمها دائما في تشخيص الواقع العملي في البلد من ناحية الرغبة فى المساهمة بالتطوير والارتقاء بما يحقق المشروع الاصلاحى فى مصر واللغة التى تحرص وتؤكد دور الشباب المتميز فالشباب هم اساس بناء المجتمعات وطالما اجتهدت وسعيت فى تأسيس ارضية قوية قائمة على شباب مؤهل وقادر وطموح ويتمتع برؤية مستقبلية كلما نجحت فى تحقيق اهدافك وتطلعاتك تجاه الوطن والمواطنين ويجب ان نركز ونعمل على اشراك الشباب المتميز فى كل قطاعات الدولة فى برامج التنمية والتطوير لاستيعاب تطلعاتهم واعدادهم الاعداد العلمى والعملى السليم ولاداء واجباتهم تجاه وطنهم بشكل يليق بمعنى كلمة شاب وبما يمكنهم من وضع ملامح واسس مستقبل مصر المشرق.

واخيرا فتمكين الشباب وصف جميل ورائع اذ بحد ذاته يتحدث عن فتح مجالات واسعة وافاق لا حدود لها امام جيل واعد وصاعد من خلاله يمنح الثقة والارضية حتى يعمل ويجتهد وينمى نفسه ويحقق الانجازات ويكون اهلا لقيادة سفينة التغيير والتطويروهو حق وطموح مشروع ونحن نمتلك قاعدة شبابية قادرة على خلق الفارق ولكن ينقصنا التوجيه والاهتمام والرعاية وهذا ما يتم الان بفضل تطلعات وزارة البترول والثروة المعدنية على عمل قاعدة شبابية مدربة من خلال برنامج القيادات الشابة والمتوسطة والتى على رأس اوليات واهتمامات المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية والذى اكد على ضرورة الاهتمام بتمكين الشباب وتدريبهم داخل وخارج مصر حتى يكونوا مؤهلين لقيادة قطاع البترول فى المستقبل.

وللحديث بقية طالما فى العمر بقية....

ولمتابعة أخبار المستقبل البترولي من خلال

http://www.petroleumfuture.com


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي