د أحمد هندي يكتب: الحركات الوظيفية تحتاج إلى حركات

Print


د أحمد هندي يكتب: الحركات الوظيفية تحتاج إلى حركات
د.أحمد هندي



تشمل الحركات الوظيفية التعديلات التى تطرأ على الحالة الوظيفية سواء بالترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة أو تسيير الأعمال، وهو مايؤثر على الوضع المالى والإدارى للموظف .

ووفقا للقانون فإن لكل وظيفة أشتراطات تتضمنها بطاقة وصف الوظيفة ..وفى كل شركة من الشركات يوجد جدول لوظائفها مرفقا به بطاقة وصف لكل وظيفة، تحدد واجباتها ومسئولياتها والأشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها، فيجب أن تتوافر فى المرشح لأى حركة وظيفية الأشتراطات المطلوبة من واقع وصف الوظيفة .

وفى صورة مبسطة يمكن تعريف أهم الحركات فى حياة الموظف على النحو التالي :- 

-الترقية : تكون من درجة إلى الدرجة التى تعلوها مباشرة لأن القانون يمنع القفز على الدرجات، يصعد الموظف السلم الإدارى درجة فدرجة، لضمان توافر الخبرة فى كل درجة وظيفية ، ومنع المحاباة وضمان العدالة والمساواة، وتصدر فى صورة دورية ويطلق عليها حركة الترقيات.

-النقل النوعى : من خلال إسناد وظيفة أخرى للموظف غير وظيفته الأصلية التى تم تعيينه فيها ، ولكن فى نفس إطار المجموعة النوعية وبنفس درجته المالية حتى لايضار، ويشترط لصحة قرار النقل ألا يترتب عليه تفويت الموظف المنقول من الترقية، وإلا يكون إلى وظيفة درجتها اقل من درجة وظيفته الأولى.

-الندب : هو إسناد وظيفة للموظف غير وظيفته الأصلية بصورة مؤقتة، أما على نفس درجة وظيفته الأصلية أو أعلى منها درجة، مع بقاء الموظف مرتبطا عضويا بجهة عمله الأصلى المنتدب منه، حيث يتقاضى من هذه الجهة الأصلية مرتبه وعلاواته وترقيته .

-الإعارة : هى صدور قرار من السلطة المختصة بعد موافقة الموظف الصريحة ، بأن يسند إلى الموظف المعار عملا لدى جهة أجنبية على نفقة هذه الجهة عادة ، مع بقاء علاقة الموظف المعار بجهة عمله الأصلية من حيث حساب العلاوات والأقدمية والترقية فى حدود معينة .

-تسيير الأعمال :الأعمال التى من الممكن أن يقوم بها شخص بديل عن الرئيس الفعلى بعد أن يمنح الصلاحيات اللازمة على أن يكون هذا الشخص مؤهل وصلاحيته لهذه المهام مؤقتة لفترة محدودة لحين عودة المدير أو المسئول ليقوم بمهام عمله مرة أخرى ، وهناك من يستخدم قرارات تسيير الأعمال كوسيلة أحتيالية للألتفاف حول معايير وضوابط الترقية والندب باعتبارها قرارات داخلية لا تخضع للرقابة والمتابعة من السلطة الرئاسية العليا .

ويذهب الكثيرون من الموظفين فى الوقت الحالى إلى أن جميع التحركات الوظيفية وفقا للتطبيق العملى لا تخلو من عدم المشروعية والمخالفات الواضحة التى تخالف القوانين واللوائح وترتدي اثواب متعددة، بل أن هناك نموذج الموظف ملك الحركات في الشركات وبمجرد بلوغه الدرجة العليا وتولى وظيفة اشرافية على إدارة ما، تجده كثير الحركات بين النقل والندب والإعارة داخلالمكان بلا معايير أو ضوابط تطبق عليه، وهناك من يصفه بخبير الحركات وطريقه مفتوح .

وهناك شبه إجماع داخل الأوساط الوظيفية المختلفة أن حركات الموظف سواء الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة أو تسييرالأعمال، لابد لها من المحسوبية فى صورة الترشيحات أو التوصيات التى هى اساس القرار، وقد تكون جهة الإدارة العليا تحارب ذلك منذ لت ..لكن ترتب على ذلك تفريغ هذه التحركات الوظيفية من مضمونها وأهدافها لصالح أشخاص بعينهم، لتتحول الحياة الوظيفية إلى تقسيمة بين رؤساء الشركات تقوم على الشخصنة التى من خلال التمييز وعدم المساواة بين جميع العاملين .

كل مسئول يقوم بعملية التقسيم من خلال الأغلبية البطيئة التى لاتعرف سوى حركات الترقية فقط، و التى يحصلون عليها بموجب الجدول الزمني المحدد حتى بلوغ سن المعاش( موظفون على الهامش ) وهناك الفئة القليلة المقربة، وهؤلاء بغض النظر عن كفائتهم ومهاراتهم يتم تحريكهم لتحقيق أكبر قدر من الإستفادة، بمجرد اكتماله لشروط الدرجة يتم ترقيته فى اسرع وقت ممكن، ثم يوضع فى أولوية النقل والندب والاعارة .

ويذهب البعض إلى أن هؤلاء يتمتعون بقدرات وإمكانيات عالية فى النفاق والكذب والتحايل على القانون واللوائح، لتصبح الحركات الوظيفية محصورة فى هؤلاء النجوم، لترى عجائب وغرائب الإدارة تحركات لا تحقق أى نتائج إيجابية، لأن العملية برمتها شخصية !! 

وكما يذهب البعض من العاملين إلى القول قانون إيه ،ولائحة إيه مفيش أحسن من الكوسة ..وكما قال أحد حكماء الإدارة : 

تعلم كيف تشترى الكوسة فى سوق الوظيفة ؟...لكن كلها أشياء قد تكون متوارثة في معظم قطاعات الدولة، وقد يكون هناك جهد كبير لمحاربتها، وعلى الله قصد السبيل.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي