شوقى عابدين ل"المستقبل البترولي": حرب أكتوبر كانت ملحمة مكنتنا من استرداد حقول البترول..و جابكو مصنفة ضمن أفضل 50 شركة

Print


شوقى عابدين ل"المستقبل البترولي": حرب أكتوبر كانت ملحمة مكنتنا من استرداد حقول البترول..و جابكو مصنفة ضمن أفضل 50 شركة
شوقى عابدين ل"المستقبل البترولي": حرب أكتوبر كانت ملحمة مكنتنا من استرداد حقول البترول..و جابكو مصنفة ضمن أفضل 50 شركة



حاوره-عثمان علام:

أعده للنشر- ميساء البنا:


بالجهد والمثابرة يستطيع الإنسان أن يضع بصمة واضحة تتحدث عنه ولن ينساها أو يغفلها التاريخ  هذا مافعله الدكتور شوقى عابدين رائد من رواد البترول ومن الاعلام الذين قام على اكتافهم نجاح وتقدم قطاع البترول فى مصر ، أثبت نجاحه داخل بلده وخارجها  وتقلد العديد من المناصب فى قطاع البترول سجله حافل بالإنجازات .


ومع ذكرى حرب أكتوبر المجيدة وخلال حواره لـ"المستقبل البترولى، اعادنا  الدكتور شوقي عابدين لمسيرة قطاع البترول فى فترة السبعينيات وحدثنا عن بداية الاكتشافات البترولية فى مصر وتجربة شركة جابكو الرائدة التى ترأسها لسنوات عديدة، وكيف تم استرداد الحقول عقب توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل .


••ماذا عن استرداد حقول البترول فيما بعد حرب 1973؟


•••كانت حقول ابورديس وبلاعيم تخضع تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي وكان يستولى على40 ألف برميل يوميا  من  انتاجهما ولم تقترب من حقل مرجان الذى كان يضخ وقتها  ما بين 250 لـ 300 الف برميل يومياُ لخضوعه للأمريكان ، وبعد انتهاء الحرب وعقدت اتفاقية السلام "كامب ديفيد"،  أرسلت مصر وفد من الخبراء  لإجراء تفاهمات مصرية اسرائيلية ونجحنا بالفعل فى استرداد حقولنا المنهوبة بما فيها الحقل الذى اكتشفته اسرائيل  ولم يعوضنا عن حقنا المنهوب من النفط من الفترة 1967 حتى 1973 بواقع انتاج وقتها كان يمثل 60 ألف برميل فى اليوم.


••حدثنا عن رواد البترول ودورهم فى إنجاح القطاع في هذا الوقت ؟


•••قطاع البترول حافل بشخصيات لايمكن ان يغفلها القطاع وتاريخ البترول، فمن أبرز مؤسسي البترول هم: الدكتور على والى واحمد نصر البرقوقى وكان يعمل وقتها رئيساً للشركة العامة للبترول وتوفيق شوقى رئيس شركة جابكو والمهندس طاهر الحديدى وحليم الرشيد والعيوطى رئيس الشركة الشرقية ونائب رئيس الهيئة والمهندس رمزى الليثي، وهو صاحب تاريخ، وتولى رئاسة الهيئة العامة للبترول، وشارك في اتفاقية السلام وكان له الفضل ضمن مجموعة كبيرة في استرداد حقول البترول من العدو الصهيوني، وكل هؤلاء قام على اكتافهم قطاع البترول.



••حدثنا عن بداية مصر فى مجال الاكتشافات البترولية؟


•••بدأت مصر تعرف الاكتشافات البترولية فى فترة الخمسينيات عندما  اكتشف الايطاليين حقل بلاعيم بري وبحري وأبو رديس وبدأوا العمل فيهما وأثناء هذه الفترة لم يكن هناك شركات كثيرة سوي الجزء الشرقى فى منطقة خليج السويس التابعة للبحث والاستكشاف من جانب الشريك الإيطالى.

وبدأت شركة صحارى الأمريكية أيضا  العمل فى الصحراء الغربية منذ الفترة 1954 حتى 1958 .


وكانت منطقة خليج السويس فى هذه الفترة غير مستغلة  فأرادت الشركة العامة للبترول التوسع بفتح منطقة للاستكشافات فى الخليج الشركة العامة ، ومع بداية عام 1956 بدأ الشركاء الأمريكان يتراجعون عن العمل وقرروا الانسحاب من  الصحراء الغربية  بعد قرار تأميم قناة السويس  الذى أثار حفيظتهم فارين  إلى ليبيا بعد 4 سنوات من العمل الجاد .


وبعد ذلك تم طرح منطقة الصحراء الغربية للمناقصة بين شركتى  فيليبس بتروليم وأمكو وحازت "فيليبس" على امتياز الصحراء الغربية حيث كانت مقسمة  لثلاث مناطق وهى برج العرب ومطروح وسيوة  ، وفى المقابل توجه الأمريكان لمناقصة خليج السويس وحصلوا عليها بالفعل .


وبعد ذلك وقعت أمكو اتفاق فى عام 1963 وبدأوا العمل فى 1964 وحفروا بئرين  واكتشفوا حقل مرجان الذى كان يحتوي على كميات ضخمة من النفط عام 1965 وبدأ الإنتاج يتزايد فى عام  1967، حتى دقت الحرب طبولها وقامت النكسة وكانت الطامة الكبري باستيلاء إسرائيل على نصف الخليج الشرقى  بما فيها منطقة بلاعيم وابورديس ، بينما حقل مرجان والجزء الغربي  لم تقترب منه اسرائيل بضغوط امريكية وقتها بعدم المساس بمناطق الاستكشاف الخاصة بها ، وكان إنتاج حقل مرجان  وقتها  يمثل إنتاج مصر الكلى حيث كان ينتج حوالى. 300 ألف برميل يومياً من النفط.



••وماذا عن تأسيس شركة جابكو؟


•••تأسست شركة جابكو عام 1965 كشركة مشتركة بين الهيئة العامة للبترول وشركة أموكو الأمريكية ثم تحولت إلى اموكو الى بى بى عام 1998 ثم اشترتها بى بى عام 2000 لإدارة عمليات الأخيرة بمناطق الامتياز بمنطقة خليج السويس، وبلغ إنتاج جابكو ذروته خلال الفترة من 1980 وحتى 1998، وكان أعلى معدل إنتاج فى عام 1983 بمعدل 620 ألف برميل يوميا واستمرت معدلات الإنتاج القياسية خلال السنوات 1983-1984 و1985، وحصلت شركة بترول خليج السويس "جابكو" على جائزة أفضل شركة بين 50 شركة أثرت على الاقتصاد المصرى.


••حدثنا عن تجربتك مع جابكو؟


•••بدايتى كانت مع الدكتور محمود سيد أمين وكان وقتها مدير عام للاستكشاف والإنتاج بهيئة البترول، وعملت فى الصحراء الغربية فى الفترة 1954 حتى 1958 مع شركة "صحاري" الأمريكية .

بعدها تأسست شركة جابكو تأسست  بعد اكتشاف حقل المرجان فى عام 1965 وكان يرأسها المهندس توفيق شوقى واستمر حتى فترة 1977م وكان معه فريق مصري يمثل إدارة كل من العمليات والاستكشاف والجانب المالي وشركاء أجانب مثله "مدير عام ورئيس مجلس الادارة كأعضاء منتدبين".


وعملت 11 عام متوالية مديرا  للاستكشاف و5 سنوات رئيس مجلس ادارة ومدير عام استكشاف فى هيئة البترول لمدة عامين ومدير للجيولوجيا فى ويبكو ، وكان المهندس  العيوطى وقتها نائب رئيس الهيئة لشئون الاستكشاف والانتاج والاتفاقيات .


••وما هي أسباب تراجع انتاج حقل المرجان؟


•••بلغ انتاج حقل المرجان فى فترة السبعينيات حتى أول التسعينيات مايربو على 600 ألف برميل يوميا ثم بدأ فى التناقص فى 1993 لـ200 ألف برميل والآن تناقص انتاجه لأقل من 80 ألف برميل يوميا ويعود هذا التراجع فى الانتاج لعوامل طبيعية وظروف ضغط معينة يعمل تحتها انتاج البئر .


••وما رأيك فى حقل ظهر؟


•••حقل ظهر من الاكتشافات المهمة خاصةً أن منطقة شرق المتوسط منطقة واعدة ومليئة بالاكتشافات البترولية وهذا فتح شهية المستثمرين على الاستثمار في مصر .


••ما مدى جدية الشركات الخاصة في العمل البترولي ؟


•••على الرغم من نظرة القطاع لهم بأنها شركات صغير الإ أنها تمثل دورا كبيرا ولكن لا تحظى بالإهتمام المطلوب ، فعلى سبيل المثال تعتبر أمريكا الشركات الخاصة ركيزة وتكمل عمل القطاع .


••ماذا عن الغاز الطبيعى؟


•••تم اكتشاف أول حقل غاز عام 1967 فى منطقة أبوماضى بالدلتا، ومن المصادفة وفقا لشيخ الجيولوجيين، كانت شركة «إينى الإيطالية» المكتشفة لأكبر حقل غاز فى تاريخ مصر «شروق» والأكبر فى البحر المتوسط، هى نفسها صاحبة أول كشف غازى فى مصر.


••وماذا عن نظام اقتسام الإنتاج المتبع حاليا؟


•••اجتمعت لجان الاستكشاف والإنتاج فى الهيئة العامة للبترول، لوضع مخطط لتحقيق المستهدف المشار إليه وتم اعتماد نظام جديد فى الاتفاقيات البترولية وهو نظام اقتسام الإنتاج بين الحكومة والشريك الأجنبى باعتباره أفضل أسلوب يحقق تنمية واسعة وسريعة فى الحقول المصرية وفى نفس الوقت لا يحمل خزانة الدولة المجهدة من حرب أكتوبر مليما واحدا، حيث تتحمل الشركة الأجنبية صاحبة الامتياز كافة مصاريف أعمال البحث والتنمية والإنتاج على أن تسترد مصاريفها مع بدء الإنتاج مقابل حصة من الخام الذى تم اكتشافه لمدة قد تصل من 3 إلى خمس سنوات، فيما تحصل الحكومة على حصة جيدة من هذا الخام سواء زيت أو غاز مجانا ولايزال ذلك هو عصب الاتفاقيات الحالية.


••ومتى ظهر الاهتمام بتجميع واستخدام الغاز الطبيعى؟


•••لم يكن الاهتمام بالغاز الطبيعى قد ظهر حتى ذلك الحين، حيث كان يتم حرق الكميات المكتشفة فوق آبار الزيت، لكن فى منتصف السبعينيات، تم توقيع اتفاقية بحث وتنمية مع شركتى «إينى» الإيطالية و«أموكو» الأمريكية، لاستغلال الغاز فى منطقتى أبوماضى والغراديق، وفى عام 1983 تم عمل أول مصنع لتجميع الغازات المصاحبة لآبار الزيت فى منطقة خليج السويس بمنطقة رأس شقير، بهدف الاستخدام وكانت تلك أهم منطقة لاستخراج الزيت حيث كانت تحتوى على أكثر من 80 حقلا، وقتها كانت أسعار البترول قد ارتفعت وبدأ اللجوء لاستخدام الغاز الطبيعى فى السوق المحلية.


••متى حدثت الطفرة فى إنتاج واستخدام الغاز وهل كان هذا مبررا للجوء إلى التصدير فى التسعينيات؟


•••حدثت فى عهد عبدالهادي قنديل طفرة كبيرة فى تشغيل الغاز وطرح مناطق واسعة للامتياز، حيث حققت شركة «شل» كشفا فى منطقة بدر 3 إلا أن الغاز لم يكن «مُسعرا» فى تلك الفترة وتم عمل اتفاق مع الشركة الهولندية عام 1988 بنظام اقتسام الإنتاج وتم الاتفاق على سعر 1.5 دولار للمليون وحدة حرارية.


••ماذا عن تصدير الغاز؟


•••بالتأكيد التصدير كان قرارا متسرعا وغلطة كبيرة ندفع ثمنها حاليا، لأننا لم نضع توقعات سليمة بشأن النمو فى الاستهلاك ووضع الاحتياطات المؤكدة ويجب أن نأخذ العبرة عند التعامل مع الاكتشافات الجديدة خاصة أن معدلات الاستهلاك فى مصر تنمو بصورة رهيبة ومتوقع أن تزداد مع اتساع عمليات التنمية.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي