عبقرية الرئيس في اختيار وزير البترول

Print


عبقرية الرئيس في اختيار وزير البترول
د.أحمد هندي



د أحمد هندي :


أنتهى عام ٢٠١٨ ، بالعديد من الإنجازات المرئية فى مجالات البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والثروة المعدنية ، بفضل رؤية الرئيس عند اختيار الوزير .


وكما قال ميكيافللى فى كتابه الأمير : ليس من الأمور قليلة الأهمية بالنسبة للأمير أن يعرف جيدا كيف يختار وزراءه ؟ هؤلاء الوزراء الذين يكونون لائقين أو غير لائقين بحسب ما لدى الأمير من حكمة ، وإن الانطباع الأول الذى يتولد لدى الإنسان عن الأمير وماله من عقل إنما يأتى من رؤية الرجال الذين يجعلهم حوله .


فهؤلاء إذا كانوا من الأكفاء المخلصين أمكن أعتبار الأمير حكيما لأنه عرف كيف ينتقى الأكفاء ؟ وكيف يبقيهم مخلصين ؟

أما إذا كانوا غير ذلك ، فإن الإنسان يصدر على الأمير حكما سيئا ، فإن الخطأ الأول الذى ارتكبه يتمثل فى الأختيار السئ بالذات !! 


توالى الأحداث يؤكد أن اختيار المهندس طارق الملا، جاء وفقا لرؤية إدارية عصرية تقوم على الشجاعة فى اتخاذ القرارات ، وهو ما يكشف حقيقة لا مجال للشك فيها أن قطاع البترول أحد القطاعات السيادية التى تعادل فى قيمتها القطاعات السيادية الدفاع ، والداخلية ، والخارجية ، والبترول ، وأن عملية اختيار وزير البترول تأتى وفقا للرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية ، والتحول من نظم الإدارة البريطانية والايطالية إلى المدرسة الأم النظم الإدارية الأمريكية .


وتظهر السيرة الذاتية للمهندس طارق الملا ، عمله بأحد أكبر الشركات الأمريكية الكبرى شيفرون التى تأسست عام ١٨٧٩ تحت اسم شركة ستاندرد اويل أوف كاليفورنيا ( سوكال ) ، و التى تمارس أعمالها المتنوعة فى صناعة البترول والغاز فى ١٨٠ دولة ، وتم تغيير أسمها إلى شركة شيفرون عام ١٩٨٤، واندمجت مع شركة تكساكو الأمريكية فى عام ٢٠٠١ حتى عام ٢٠٠٥ .


وقد تدرج المهندس طارق الملا منذ تعيينه بالشركة عام ١٩٨٧ حتى وصل إلى منصب المدير الإقليمي لشركة شيفرون بمنطقة وسط وجنوب افريقيا حتى عام ٢٠١٠، ليعود بتجربته وخبرته للعمل بقطاع البترول فى يناير ٢٠١١ ، نائب رئيس الهيئة للشئون الخارجية ، والداخلية ، والعمليات حتى أغسطس ٢٠١٣ ، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول ، حتى ١٩ سبتمبر ٢٠١٥ حقيبة وزارة البترول .


ومنذ هذا التاريخ حقق المهندس طارق الملا وزير البترول ، نقلة نوعية في مجال الغاز الطبيعى واستثماراته ، إعادة هيكلة وتطوير قطاع البترول ، رفع الدعم تدريجيا منذ نوفمبر ٢٠١٦ ، الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى فى سبتمبر ٢٠١٨ ، إحلال وتجديد وتغيير، قرارات لا مجال فيها للتردد على الإطلاق ، فليس فى تطبيق الإصلاح ما يخيف وليس فيه ما يعوق ، قائمة طويلة من الإنجازات ليكون المدير التنفيذى للمركز الإقليمي لتداول الغاز الطبيعى بحوض البحر الأبيض المتوسط فى ٢٠٢٠ !! 


وهنا تبرز عبقرية الرئيس السيسي فى اختيار الوزير القادر على تنفيذ برنامج الرئيس الإصلاحي لقطاع البترول وفقا لنظم الإدارة الحديثة ، والتحول من المدرسة الأوروبية إلى المدرسة الأمريكية رائدة صناعة البترول !! 


الإصلاح يحتاج إلى قيادات لا تعرف التردد وانصاف الحلول ، وبالارقام يأتى وزير البترول فى مقدمة وزراء الحقيبة الإقتصادية ، وأفضل أداء وزارى خلال عام ٢٠١٨ ..


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي