كلمتين ونص...لا أملك إلا الشجب والإدانة

Print


كلمتين ونص...لا أملك إلا الشجب والإدانة
كلمتين ونص...لا أملك إلا الشجب والإدانة



عثمان علام:

بطبيعة عملي كصحفي لا أملك إلا الشجب والإدانة، فليس الأمر مقتصر على قضية القدس وإعلانها من عدمه عاصمة لدولة إسرائيل، الشجب والإدانة لغة يجيدها كل صحفي وكاتب، عبارات تحولت بالنسبة لنا منهاج حياة وطريقة عمل، نمارسها في تحقيقاتنا وأخبارنا والتقارير التي نكتبها، حتى في مناقشاتنا مع الغير، فهى إن وافقت هوانا نشجب وندين الرأي المخالف، وإن خالفت نشجب وندين وجهة النظر الأخرى.

وكافة الأراء المكتوبة والمسموعة والظاهرة على الشاشة كلها شجب وإدانة، كلاً يشجب ويدين غيره، لم نفكر ولو مرة أن نشجب وندين أنفسنا، لم نفكر في المراجعة والتوبة عند الخطأ، الكل يشجب ويدين، نشجب الفقر وندينه، ونشجب قلة الأخلاق ونمقتها، ونشجب سوء الأداء وننتقده، ونشجب الأغاني الهلس ونسمعها، ونشجب هيفاء ونانسي واليسا ونتفرج عليهن، نشجب عمرو دياب وشيرين ونستمتع بطربهم، نشجب عدم أتباع آداب الطريق ونرتكبه، نشجب كل الرذائل ونأتيها...في النهاية ليس الصحفيون وحدهم هم من يشجبوا ويدينوا، كل الناس تشجب وتدين، أما منْ يشجبُ من ومن يدينُ من فلا يهم، المهم أن نشجب وأن ندين، ولا نقوم بعمل حقيقي تجاه ما نشجبه وما ندينه...ورغم كل ما سبق أنا أشجب وأدين تهويد القدس.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي