كيف يؤثر تراجع سعر البترول عالمياً على مصر؟

Print


كيف يؤثر تراجع سعر البترول عالمياً على مصر؟
كيف يؤثر تراجع سعر البترول عالمياً على مصر؟



كشف الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن تفعيل تطبيق آلية التحوط فيما يخص عقود شراء البترول الخام يحتاج إلى تكلفة، وأن هناك وجهتى نظر، الأولى هى الإبقاء على الآلية المطبقة فى الموازنة الحالية وتطبيق سعر البرميل المقرر فى الموازنة بواقع 67 دولارا، وهو ما يمثل مكسبا للموازنة، ووجهة النظر الأخرى هى تفعيل التحوط ولكنه يمثل تكلفة على الدولة بسبب التأمين ضد المخاطر المستقبلية لسعر البترول.


والتحوط هو موقف يُتخذ فى سوق معينة فى محاولة للتعويض عن التعرض لتقلبات الأسعار فى سوق أخرى، بهدف تقليل التعرض للمخاطر غير المرغوب فيها.


وقال معيط، فى تصريحات صحفية، أمس الأول، إن كل دولار زيادة فى السعر العالمى للبترول يسهم فى زيادة تكلفة الموازنة ما بين 3 و4 مليارات جنيه، مشيرا إلى أنه لا يمكن قياس مدى الوفر المتحقق حالياً نتيجة تراجع الأسعار فى ظل تذبذب الأسعار وعدم استقرارها، وأوضح أنه يمكن احتسابها فى نهاية العام المالى الحالى وفقات للكميات المستوردة وسعر البرميل واحتساب متوسط التكلفة.


وكان المهندس طارق الملا، وزير البترول، قال فى تصريحات سابقة إنه تم توقيع عقود التحوط مع عدد من المؤسسات العالمية.


وقال مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن آليات العرض والطلب لم تعد العنصر الحاكم الوحيد فى أسعار البترول ولكن هناك عوامل سياسية أخرى تؤدى إلى زيادة الأسعار أو انخفاضها.


وتابع أن تطبيق العقوبات على إيران كان من الطبيعى أن يسهم فى زيادة الأسعار العالمية مع خفض المعروض ولكن ما حدث عكس المتوقع واتجهت الأسعار للانخفاض لتقل عن مستوى 60 دولارا، فى الوقت الذى تم فيه احتساب الدعم بالموازنة على أساس سعر متوقع للبرميل يصل لنحو 67 دولارا.


وأشار إلى أن تراجع الأسعار سيخفف من أعباء الدعم على الموازنة إلا أن هذا مرهون بمدى استمرار الأسعار فى التراجع، موضحا أنه فى الفترة السابقة كانت أسعار البترول تجاوزت الـ 80 دولارا، وهو ما كان يثير المخاوف من الزيادات المتوقعة فى حجم الدعم، ما يعنى أن متوسط السعر خلال الفترة الماضية منذ بداية العام المالى الجارى يدور حول 70 دولارا، وهو أعلى من المحدد فى الموازنة.


على الجانب الآخر، قال الدكتور صلاح حافظ، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن هناك تأثير إيجابيا متوقعا فى خطة الدولة نحو تحرير سعر البترول على مدى 5 سنوات وتقليص الفارق بين السعر المحلى والسوق العالمية.


وأشار إلى أن تراجع السعر العالمى يسهم فى تقليص الفارق بين السعرين العالمى والمحلى، وبالتالى يكون معدل الزيادة فى الأسعار المحلية أقل طبقاً للخطة.


وأوضح عبد الخالق عياد، رئيس هيئة البترول الأسبق، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رئيس جمهورى، وهو مهتم بالبيزنس وضرورة أن يحقق أرباحا، وعليه فسيقف ضغطه على السعودية عند حدود، بحيث لا تخسر الشركات الأمريكية العاملة فى البترول نتيجة زيادة الأسعار ولا تزيد الأسعار إلى الحد الذى يؤثر على ناخبيه ومعدلات التضخم فى أمريكا.


وأضاف عبد الخالق أن توجهات ترامب ترسخ مفهوم أن البترول سلعة عالمية، وبالتالى لا يجب أن يتحكم فيها دولة ولا منظمة، مضيفا أن الدولة التى تمتلك البترول لها الحق فى الحصول على سعر عادل ولكن دون إحداث أضرار بالشركات والدول المستهلكة.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي