كيف يخالف منشور العلاوة أحكام القانون واللائحة والكتاب الدورى للمالية ؟

Print


كيف يخالف منشور العلاوة أحكام القانون واللائحة والكتاب الدورى للمالية ؟
د.أحمد هندي



د أحمد هندي:

حالة من الحزن يعيشها العاملون بقطاع البترول عقب صدور منشور نائب رئيس الهيئة للشئون المالية بوضع حد أقصى للعلاوة الخاصة بنسبة ١٠% ، وتوزيعه على القطاعات الثلاث العام والمشترك والخاص .

ومما لا شك فيه أن وضع ضابط الحد الأقصى للعلاوة الخاصة يخالف نص المادة الثانية من القانون رقم ٩٦ / ٢٠١٨ ، والمادة الثالثة من قرار وزير المالية رقم ٢٧١ / ٢٠١٨، والكتاب الدورى الصادر عن وزارة المالية رقم ٨٥ لسنة / ٢٠١٨ ، بشأن قواعد صرف علاوات الموظفين بالحكومة، ويمثل الكتاب الدورى لقواعد الصرف المصدر الرئيسى الذى على أساسه تصدر المنشورات والتعليمات من مسئولى الشئون المالية بكافة أجهزة الدولة ومؤسساتها .

أصدرت وزارة المالية الكتاب الدورى رقم ٨٥ / ٢٠١٨ ، بتاريخ ٤ يوليو، وتم توزيعه على السادة المسئولين الماليين بالدولة .. 

ونذكر من الكتاب الدورى بعض الفقرات الهامة كالتالي:

- يتعين بأن يتم الإلتزام بتطبيق ماورد بأحكام القانون رقم ٩٦ / ٢٠١٨ ، وقرار وزير المالية رقم ٢٧١ / ٢٠١٨ ، ويتم مراعاة القواعد الآتية عند صرف العلاوات .

*تمنح العلاوة الخاصة الشهرية المقررة بالمادتين الثانية من القانون ٩٦ ، والثالثة من القرار الوزاري رقم ٢٧١ ، وذلك بحد أدنى ٦٥ جنيها شهريا وبدون حد أقصى .

*بالنسبة للموظفين غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية ، تخصم العلاوة الخاصة والاستثنائية على نوع :- 

١- المرتبات الأساسية ببند ١-الوظائف الدائمة بالمجموعة الأولى الأجور والبدلات النقدية والعينية بموازنة كل جهة .

- بالنسبة للهيئات الاقتصادية فيتم الخصم بقيمة العلاوتين على اعتمادات المجموعة الثانية الأجور .

*وعلى جميع الجهات موافاة وزارة المالية فى موعد غايته آخر يناير ٢٠١٩ ، بموقف الصرف الفعلى واحتياجاتها لتعزيز الباب الأول الأجور وتعويضات العاملين بعد أستتفاد وفوره فى حدود مالا يجاوز قيمة العلاوتين المشار إليهما ..

* لذا توجه وزارة المالية نظر كافة السادة المسئولين الماليين بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والأقتصادية والأجهزة المركزية المستقلة ضرورة الالتزام بالتعليمات بعاليه والحرص على وضعها موضع التنفيذ والإلتزام بكل دقة .. 

*وعلى السادة المديرين الماليين ضرورة متابعة التنفيذ بكل دقة .

الاثار المترتبة على القرار.

يترتب على ما سبق أن منشور نائب رئيس الهيئة للشئون المالية بصرف العلاوة الخاصة ووضع حد أقصى للدرجات الوظيفية ، لا يستند إلى قاعدة تنظيمية من القانون رقم ٩٦ ، وقرار وزير المالية رقم ٢٧١ ، والكتاب الدورى رقم ٨٥ الصادر عن وزارة المالية ..

فلا يوجد أي سند قانوني لتعيين الحدود القصوى للعلاوة الخاصة ، وبالتالى هناك مخالفة صريحة وغير مشروعة لأنها تمثل اعتداء على صاحب الاختصاص الأصيل والولاية العامة فى مجال التشريع مجلس النواب ولائحة وزير المالية ، فلا يملك أى مسئول مالى إصدار تعديلات على الكتاب الدورى لوزارة المالية باعتباره المصدر الرئيسى لتنفيذ قرار وزير المالية رقم ٢٧١ ..

وفى ميزان مجلس الدولة المنشور يعيبه عدم الاختصاص واحتياطيا تجاوز حدود السلطة أو الانحراف بها ، يترتب على ذلك أن الحد الأقصى للعلاوة الخاصة ولد ميتا ويصل لدرجة الأنعدام ..

والسؤال طالما تملك سلطة وضع ضابط الحد الأقصى للعلاوة الخاصة ، فلماذا لم يتم تعديل قواعد صرف العلاوة الاستثنائية ؟؟

هل تملك السلطة التنفيذية تعديل القانون بدون موافقة مجلس النواب ؟؟

هل يملك مجلس النقابة العامة للعاملين بقطاع البترول سلطة عقد جلسة طارئة واتخاذ قرار الإلتزام بتنفيذ الكتاب الدورى رقم ٨٥ ؟؟

لابد من صدور توضيح وكشف الحقائق لأن عدم توضيحها خطأ فادح له آثاره السلبية على مبدأ الشفافية للجميع ..

وأجمل ما ورد بالكتاب الدورى لوزارة المالية ديباجته !! 

فى ظل سعيها الدائم لتحسين مستوى معيشة المواطنين ، وخاصة من فئة الموظفين بالحكومة، أقرت الحكومة منح العاملين بوحدات الإدارة المحلية القطاع العام وقطاع الأعمال العام والهيئات العامة الإقتصادية، علاوتين الأولى خاصة والثانية أستثنائية ، يستحقان الصرف للعاملين الدائمين والمؤقتين اعتبارا من الأول من يوليو الجارى !!

فمن أين جاءوا بالحد الأقصى مطلوب إجابة ؟؟


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي