ماذا قدمت ثورة يوليو لقطاع البترول.. أممت أهم شركتين في مصر.. وإنشاء أول معمل ينتج بتكنولوجيا تفحيم المازوت.. وطفرة القطاع جعلت العدو يقصف معمل التكرير الحكومي في 67

Print


ماذا قدمت ثورة يوليو لقطاع البترول.. أممت أهم شركتين في مصر.. وإنشاء أول معمل ينتج بتكنولوجيا تفحيم المازوت.. وطفرة القطاع جعلت العدو يقصف معمل التكرير الحكومي في 67
ماذا قدمت ثورة يوليو لقطاع البترول.. أممت أهم شركتين في مصر.. وإنشاء أول معمل ينتج بتكنولوجيا تفحيم المازوت.. وطفرة القطاع جعلت العدو يقصف معمل التكرير الحكومي في 67



بدأت صناعة البترول في مصر منذ حوالي 132 عاما، فتحديدا منذ بدء حفر أول بئر في منطقة جمصة عام 1886 وتكامل مراحل الصناعة البترولية، وحتى يومنا هذا، كان للقطاع الدور الريادي في الحياة الاقتصادية المصرية، وأثرت بالقطع خلال تلك المدة الزمنية الطويلة أحداث وتطورات سياسية واقتصادية واجتماعية، حيث توالت الأحداث، ففي عام 1953 منحت الجمعية التعاونية للبترول إمتيازًا للبحث عن البترول فى بعض مناطق سيناء "بلاعيم" وتكونت الشركة الأهلية للبترول برؤوس أموال أوروبية مستقلة للعمل لحساب الجمعية التعاونية للبترول حتى تتجنب الأخيرة المخاطر المالية لعمليات البحث عن البترول.

كان لثورة 23 يوليو 1952 أثر كبير في النهوض بمسيرة صناعة البترول في مصر، وذلك من خلال المشروعات، والامتيازات التي عملت عليها الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، حيث تم تأميم قناة السويس، وكان للهيئة العامة لشئون البترول ومعمل تكرير السويس شرف المساهمة في إنجاز هذا الحدث الهام، ففي سبتمبر من نفس العام تم تعديل قانون إنشاء الهيئة بالقانون رقم 332 لسنة 1956 بحيث تخضع لإشراف وزارة الصناعة.

وفي هذا السياق أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن ثورة 23 يوليو 1952 كان لها مردود هائل على صناعة البترول المصرية، مشيرا إلى أنه من أهم تلك التأثيرات تأميم شركتي آبار الزيوت الإنجليزية، و"شل".

وأضاف يوسف أن شركة آبار الزيوت الإنجليزية كانت تمتلك حقول بترول بالصحراء الشرقية، ومعمل تكرير بالسويس، وشركة توزيع المنتجات بالسوق المصرية، مشددا على أن الثورة اهتمت جدا بقطاع البترول وأحدثت نهضة وتطور رهيب بقطاع البترول.

وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إلى أن النهضة التي أحدثتها الثورة بأن معمل السويس أصبح أول معمل في الوطن العربي ينتج بتكنولوجيا تفحيم المازوت، وكان ذلك تطورا رهيبا آنذاك، كما بدأت في إنتاج البنزين عالي الأوكتين، وإنتاج المنظفات الصناعية من البترول المصري الخام.

أما فى عام 1954 فقد منحت الحكومة المصرية امتيازًا يغطى الجانب الأكبر من الصحراء الغربية ، إلى مجموعة من الشركات الأمريكية المستقلة كونت فيما بينها شركة صحارى للبترول "كونرادا"، حتى الوصول إلى أهم محطة في صناعة البترول المصرية بإنشاء الهيئة العامة لشئون البترول في مارس 1956 بمقتضى القانون رقم 135 لسنة 1956 على أن تلحق بوزارة الصناعة وتعد أول هيئة بمصر، وتختص بإدارة معمل تكرير البترول الحكومي وجميع المنشآت العامة التي تختص بالمواد البترولية ومشتقاتها ولها شخصية اعتبارية.

وعدد يوسف المميزات التي أدت لها الثورة في قطاع البترول، حيث تقدمت مصر بخطى ثابتة بذلك القطاع، وكان من توابعها إنشاء معمل تكرير الاسكندرية، ومعمل تكرير مسطرد، وكان ذلك على الرغم من ضعف الإنتاج المحلي للبترول ولكنه كان يفي بإحتياجات الدولة.

واختتم خبير البترول قائلا: "تتجلى قيمة التطور الرهيب في قطاع البترول، حينما قامت إسرائيل خلال أول ضربة لها في عام 1967 بقصف معمل التكرير الحكومي "السويس لتصنيع البترول".

كما شهدت أول 15 سنوات عقب تلك الثورة، العديد من الأحداث الهامة على مستوى القطاع، حيث شهد عام 1957 إنشاء "الشركة العامة للبترول"، وتعد أول شركة وطنية خالصة مملوكة للدولة تعمل في مجال الكشف والإنتاج في الدول النامية، وفى نفس العام تأسست " الشركة الشرقية للبترول " "مصرية – ايطالية"، وحلت محل الشركة الأهلية للبترول في مناطق بلاعيم، وكانت أول شركة تعمل على أساس عقود المشاركة في العالم العربي.

وفي عام 1958 تمت الوحدة بين مصر وسوريا فألقت بأعباء جديدة على عاتق الهيئة العامة لشئون البترول بما يضمن تحقيق سياسة بترولية موحدة للإقليمين تكفل مسايرة التنمية الاقتصادية فيهما، وتعمل محاولة ربط الإقليمين ومفاتيح البترول في الشرق الأوسط.

وفى نفس العام تم توقيع اتفاقية بين مصر ولإتحاد السوفييتي بهدف التعاون في مجال الكشف عن البترول، وفي ديسمبر 1959 صدر القانون رقم 2344، والذي بمقتضاه تم تقليص اختصاصات الهيئة العامة لشئون البترول بحيث أصبح لها حق الاشتراك في وضع المواصفات البترولية فقط، وفى نفس العام تم عقد مؤتمر البترول العربي الأول بالقاهرة وكان لمصر دورًا هامًا وفعالًا.

وفى عام 1961 تم اكتشاف أول حقل بترول بحري في مصر والشرق الأوسط "بلاعيم بحري"، وفي نفس العام صدر القانون رقم 118 ، الذي يقضى باشتراك القطاع العام في رأس مال 91 شركة منها شركة آبار الزيوت الانجليزية – المصرية ، والشركة المستقلة المصرية للبترول، وتم تغيير اسم شركة آبار الزيوت الانجليزية المصرية إلى شركة النصر لآبار الزيوت، والتي أممت بالكامل في عام 1964 ، وآلت ملكيتها إلى الهيئة العامة لشئون البترول.

وشهد عام 1964 توقيع اتفاقية مشاركة مع شركتين عالميتين وهما بان أمريكان "اموكو حاليا" وفيليبس للبترول من اجل توسيع مساحات ومناطق البحث عن البترول، وفي إطار التقسيم النوعي لنشاط القطاع العام حلت المؤسسة المصرية العامة للبترول محل الهيئة العامة لشئون البترول في ديسمبر 1964.

وفى عام 1965 تم تأسيس شركة "جابكو" كشركة مصرية أمريكية للبحث عن الزيت الخام، وكان لها الفضل في تحقيق أول كشف للغازات الطبيعية ( حقل أبو الغراديق في عام 1975 )، كما اكتشفت في عام 1965 أكبر وأقدم حقل بترول ( المرجان ) الذي بدأ الإنتاج في عام 1967.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي