محمد مصطفى... حلَّال العُقد في الهيئة وإيجاس و الذي ألبس ابسكو ثوب الإنجازات وصنع القيادات

Print


محمد مصطفى... حلَّال العُقد في الهيئة وإيجاس و الذي ألبس ابسكو ثوب الإنجازات وصنع القيادات
محمد مصطفى... حلَّال العُقد في الهيئة وإيجاس و الذي ألبس ابسكو ثوب الإنجازات وصنع القيادات



عمر علام :


ليس جديداً على رجل تحمل مالا يتحمله بشر وقت الثورة أن يصنع تاريخاً جديداً لنفسه وللشركة التي يترأسها، وليس جديداً لرجل حارب الإخوان، وقمع تظاهرات إيجاس في أن يكتب تاريخ من نور .


ربما لا يعرف البعض تلك المعارك التي خاضها وتعرض لها المحاسب محمد مصطفى رئيس شركة ابسكو، وهو مسئولاً عن الشئون الإدارية بهيئة البترول، والذين اقتربوا من المهندس هاني ضاحي يعرفون جيداً تلك الأيام التي لم تطلع لها شمس وعاشها محمد مصطفى.


وربما رجل تعرض لسنوات لكل هذه الضغوط في أماكن تُظل شركات القطاع بأكملها، أن يصبح يوماً حديث القطاع بإنجازاته التي لم يقدمها أحد .


ولمن لا يعرفه، هو المحاسب محمد مصطفى رئيس شركة ابسكو، من مواليد عام 1960، عمل في شركة بترول بلاعيم عام 1985 في الشئون الإدارية بعد تخرجه من كلية التجارة جامعة عين شمس عام 1983 والتحاقة لأداء الخدمة العسكرية .


تدرج في السلم الوظيفي في شركة بتروبل من اخصائي ثم رئيس قسم ثم مدير إدارة شئون العاملين ثم مدير عام تنمية الموارد البشرية بالشئون الإدارية ثم مدير عام الشئون الإدارية .


حصل محمد مصطفى على دبلومة في الترجمة من الجامعة الامريكية عام 1988، وقبلها دبلومة الموارد البشرية من ذات الجامعة عام 1986 ، وقبلها دبلومة في المحاسبة من الجامعة الامريكية ايضاً عام 1984 


وفي نوفمبر من عام 2009 تم نقله ليشغل وظيفة مساعد نائب الرئيس التنفيذي لهيئة البترول للشئون الإدارية، ليستمر فيها بعض الوقت، وقد كانت فترة عصيبة لأنها جاءت بعد ثورة يناير التي حملت معها الاضرابات والاعتصامات .


وفي عام 2013 نقل لشغل وظيفة مساعد رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" للشئون الإدارية، ليظل بها عام كان من أصعب الأعوام التي مرت على قطاع البترول وعليه هو شخصياً، خاصةً وأنه جاء خلفاً لقيادات اشعلت فتيل الأزمة في إيجاس .


وفي مايو من عام 2014 كلفه المهندس شريف اسماعيل وزير البترول السابق، بتولي رئاسة شركة أبسكو، وليكتب لهذه الشركة تاريخ جديد، تاريخ صنع منها شركة على أرض الواقع وليس مجرد اسم كان يحمل معه المشاكل والمشاكسات والصداع الذي كان يغطي روؤس كافة قيادات القطاع صباحاً ومساءً .


كان مجيئ محمد مصطفى فاتحة خير على ابسكو، ليس فقط في مجال توسيع نطاق مجال عملها، ولكن في مجال اكتشاف قيادات جديدة في كل المجالات، قيادات قادرة على الإبحار بالسفينة في اي وقت، ولتغيير مسار لشركة قوامها 22 ألف موظف، هذا المسار ظل منحرفاً حتى جاء هو .


ربما لم يجد محمد مصطفى عندما تولى ابسكو سوى عقود التغذية وتوريد العمالة، وعذا ما جعله يعكف مع قيادات الشركة وعلى رأسهم المحاسب طارق البدري مساعد رئيس الشركة للشئون الإدارية، على تفعيل أنشطة ظلت حبيسة الأدراج رغم أنها كانت مدرجة في النشاط، وباتت ابسكو تعمل في التغذية ونقل الزيت والمياه والإنتاج والعمليات المساندة لعمليات الحفر وتطهير التنكات والمولدات الكهربائية وصيانتها وتوريد مواد البناء وتشييد المباني وصيانتها والاعمال التكميلية، واصبحت الشركة فئة اولى في هذه الاعمال، كما تعمل في تطوير اسطول النقل وتأجير السيارات للشركات وتطوير الخدمات السياحية والطيران، واسندت الوزارة كافة الرحلات الداخلية والخارجية لها، وفي الطريق الحصول على رخصة خدمات سياحية، وكذلك توسعت ابسكو في تجارة الأجهزة الكهربائية، وبرعت في تقديم الخدمات الاليكترونية الحكومية لشركات القطاع والعاملين بها والمحالين للتقاعد، وتأتي شركة ايجيبتكو المملوكة لابسكو لتكون باكورة الاعمال الفنية لشركة لم تقتحم هذا المجال من قبل


وحتى لا نتجاهل حقائق يؤمد عليها محمد مصطفى نفسه، فإن وجود السيد ابراهيم خطاب وكيل الوزارة للشئون الإدارية في مجلس الإدارة، ساعد كثيراً على إنجاز الأعمال، بل وحقق طفرة في ابسكو لم تشهدها من قبل، بل وسهل إنجاز العديد من الملفات، وكذلك وجود رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول محمد جبران، خلق حلقة وصلة وطرق للتفاوض مع العاملين في شركة تأتي الثانية بعد بتروجت في عدد العاملين


محمد مصطفى شخص يتميز بالأدب والشطارة معاً، يتعاون مع الجميع من أجل المصلحة العامة، وهو مفاوض جيد، ولولا براعته في التفاوض ما وصلت ابسكو لما هي عليه الآن، كل الذين تعاملوا معه يصفونه ب"حلال العُقد"، وبالفعل هو كذلك، فالذي يتابع تاريخه منذ عام 2011 وحتى الآن يرى كيف حل محمد مصطفى الف عُقدة وعُقدة، لكن الله كلل جهوده أخيراً بالنجاح، وها هي الشركة تقتنص اربع شهادات ايزو دفعة واحدة رغم وجودها منذ سنوات، وقريباً مزيداً من الإنجازات .


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي