مستشار وزير النفط السعودى يكشف للمستقبل البترولى:عن مستقبل أوبك وتداعيات انسحاب قطر بعد استمرار دام 57 عام

Print


مستشار وزير النفط السعودى يكشف للمستقبل البترولى:عن مستقبل أوبك وتداعيات انسحاب قطر بعد استمرار دام 57  عام
مستشار وزير النفط السعودى يكشف للمستقبل البترولى:عن مستقبل أوبك وتداعيات انسحاب قطر بعد استمرار دام 57 عام



ميساء البنا


قال محمد حسين آل عسكر المستشار السابق لوزير النفط السعودى والخبير بمجالى النفط والعلاقات الدولية، إن قرار إنسحاب قطر من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» مؤشر على أن المنظمة لم تعد بنفس التماسك الذي ظهرت به منذ قيامها وتسيدها في مضمار الطاقة وحيويتها العالمية .


وأوضح «آل عسكر»، فى تصريحات خاصة لـ «المستقبل البترولى»، أنه سبق هذا التوجه إشكالات بينية وتفاوت في مواقف الدول تجاه حصص الإنتاج والتقيد بها ومقدار الخفض والعلاقات مع الدول المستهلكة الرئيسية، مشيراً إلى أن قطر تنتج قرابة النصف مليون برميل يومياً من النفط  لذا فهي ليست مصنفة كلاعب هام في هذا الشأن ولن يكون لخروجها تأثير يربك الأسواق أو يدفع برفع  الأسعار أو يحدث خلل في الإمدادات .


ولفت "مستشار وزير النفط السعودى السابق"، إلى أهمية قطر تكمن فى أنها واحدة من كبري الدول ذات الشأن في إنتاج الغاز الطبيعي وتصدير الغاز المسال لما له من تطور تصاعدي في أسواق البترول كصديق للبيئة وتعدد الصناعات التي تعتمد عليه .


وأشار «آل عسكر»، أن منظمة أوبك لن تفقد تأثيرها بخروج صغار المنتجين على إعتبار أن السعودية الدولة الأهم في الإنتاج والتصدير من بين الأعضاء تستطيع الحفاظ على توازن العرض والطلب مع بقية الدول من الداخل فضلاً عن تفاهماتها مع الدول المهيمنة الأخرى من خارج المنظمة مثل روسيا والنرويج .


وأستطرد: أن الأسواق شهدت إستقرارا وتفاعلاً ملموساً من جراء التقارب السعودي- الروسي والترتيبات التي عملت لضمان إمدادات النفط لمستهلكيه وبأسعار مقبولة بعد الهبوط الحاد الذي حدث  قبل عامين  تقريباً ما يدل على أن الدول المنتجة من خارج أوبك أخذت موقعاً مهماً وضرورياً وتنافسياً دون إلغاء الدور الحيوي الذي كانت تلعبه المنظمة وتتفرد به .

وألمح إلى أن الخلافات السياسية لم تكن بعيدة عن أعضاء المنظمة لكنها ليست عاملاً حاسماً في قراراتها الإقتصادية وأهمية الحفاظ على دور البترول ، فقد شهدت أوبك الكثير من تباين المواقف وكانت إيران واحدة من تلك الدول ذات الشغب والتهديد في الإجتماعات فيما يتعلق بخفض الانتاج استجابة لطلب الدول المستهلكة الهامة كأمريكا للتأثير على الاسعار ونزولها ، لكن ذلك لم يعطل تدفق النفط او يحد من دور المنظمة وبقاؤها مصدراً لايمكن الاستغناء عنه فالسياسة شأن والبترودولار شأن اخر .


ومشيراً إلى أن الخلاف القطري مع دول الخليج احدث شرخا واضحا في العلاقات الأخوية العربية ، لكن حاملات النفط تجوب بحار العالم بسلام دون انقطاع .


وأكد "مستتشار وزير النفط السعودى"، أن قطر حسب إعلان مغادرتها في شهر يناير المقبل تتذرع بالاستقلالية وتركيزها على الغاز الطبيعي تستسبق لقاء أوبك ، هذا سيقربها من شريكها في ذات المنتج ايران التي تعاني من جراء المقاطعة التي فرضته واشنطن في إشارة على ان الدوحة وطهران يتجهان الى تنسيق دقيق مع روسيا وهم الثلاث دول الاولى في انتاج الغاز ومكثفاته ، لكن هذا لن يحدث امرا يشغل منتجي النفط والحفاظ على ديمومته الاقتصادية والنظر في امكانية مزيدا من الخفض في الانتاج يكون ملموسا ويحافظ على أسعارا  تفضيلية تحوم حول السبعين دولارا للبرميل يرضي كل الاطراف المصدرة والمستهلكة .


ولفت «آل عسكر»، إلى أن خروج قطر لم تكن سابقة لكنها حتماً ستمهد لخروج غيرها او تشجعه إذا فقدت المنظمة بريقها وهذا أمرا كانت الدول المستهلكة الكبرى تسعى وتسعد له ، لكنه لن يتحقق اذا قدمت الدول بعض التنازلات وراعت مصالح الدول الأعضاء منفردة .


وتابع «آل عسكر»، أن السعودية  يعول عليها لضمان استقرار أسواق البترول ، لكنها لن تتحمل وزر أعباء أوبك لوحدها فقد ضحت بالكثير لصالح المنظمة والحفاظ على دورها في حيوية الطاقة وشؤونها .


وأشار إلى أن أمريكا والصين يعدا مستهلكان رئيسيان وأي اتفاق بينهما سيعود على الاقتصاد العالمي من حيث انتاج البترول وبقاؤه كطاقة مهيمنة رغم التنافس الباهت الذي تظهر به المصادر البديلة المتجددة وتطور صناعاتها المتدرج ، لكن أسعار البترول يحددها تضامن المنتجين والحد من التنافس بينهم  ، موضحاً أن الصين وأمريكا يشتبكان بتوجهات متعاندة في الأصل معها لن يصمد طويلًا  اي إتفاق ثنائي لأن التنافس أصبح على الصدارة وغزارة المنتجات وفرض إجراءات وعوائق إدارية ومالية وهذا أمر إقتصادي يثير العديد من الإشكالات بين الدولتين الكبيرتين


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي