مصر تجري جولة بوساطة إيطالية لإنهاء قضية الـ 2 مليار دولار مع يونيون فينوسا

Print


مصر تجري جولة بوساطة إيطالية لإنهاء قضية الـ 2 مليار دولار مع يونيون فينوسا
مصر تجري جولة بوساطة إيطالية لإنهاء قضية الـ 2 مليار دولار مع يونيون فينوسا



ميساء البنا:


تجرى مصر حالياً جولة جديدة من المفاوضات السرية يمثلها وفد مصرى رفيع المستوى وممثلين عن شركة يونيون فينوسا الإسبانية التى تمتلك مصنع إسالة الغاز بدمياط، وذلك للتفاوض والوصول إلى حلول جذرية لإنهاء الخلاف بين الطرفين، بالإضافة لبحث آلية كيفية تسديد أو تخفيض قيمة الغرامة المستحقة على الحكومة المصرية البالغ قيمتها مليارا دولار، خاصة أن الحكم الأخير الصادر للشركة الإسبانية "نهائى" ولا يمكن الاستئناف عليه.

 

وصرح مصدر مطلع «عقدت لقاءات بين وزارة البترول والشركة الإسبانية بعد وساطة إيطالية قادتها شركة "إينى"»، مشيراً إلى أن المفاوضات تأخذ منحنى إيجابيا حاليا وقارب الطرفان الوصول لحل جذرى سيتم الإعلان عنه بشكل رسمى خلال الفترة المقبلة، منوها بأنه من المتوقع الاتفاق على تسديد الغرامة من خلال شحنات غاز طبيعى.

 

وأشار إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد محدد لبدء ضخ الغاز لمصنع الإسالة بدمياط، قائلا: "القرار ليس بسيطا أو سهلا".

 

وتوصلت هيئة التحكيم الدولية بسويسرا، إلى أنه عند وقف إمدادات الغاز المصرية عن مصنع الإسالة بدمياط المملوك لشركة يونيون فينوسا الإسبانية، أخفقت مصر في منح الشركة معاملة عادلة ومنصفة، منتهكة بذلك معاهدة حماية الاستثمار الثنائية مع إسبانيا، وذلك حسب بيان شركة "ناتورجي".

 

وذكر بيان سابق للشركة الإسبانية "يونيون فينوسا"، أن التعويض سيسمح لها بالوصول إلى اتفاقية شاملة مع مصر لاستئناف إمدادات الغاز التي توقفت قبل سنوات، الأمر الذى أدى لقيامها برفع دعوى قضائية دولية ضد مصر في عام 2014، بسبب توقفها عن توريد الغاز المسال إلى مجمع دمياط.

 

فيما قالت وزارة البترول والثروة المعدنية فى بيان سابق لها تعليقا على حكم تغريم مصر 2 مليار دولار لصالح شركة يونيون فينوسا الإسبانية، إنه صدر حكم من هيئة تحكيم تابعة للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار "الإكسيد" بأغلبية الآراء بإلزام الدولة المصرية بتعويض شركة يونيون فينوسا جاس الإسبانية بمبلغ مليارين وثلاثة عشر مليوناً وواحد وسبعين ألف دولار أمريكي.

 

وأضافت الوزارة، أنه ترجع خلفية النزاع إلى قيام شركة يونيون فينوسا جاس الإسبانية منذ أربعة أعوام برفع دعوى تحكيمية ضد الدولة المصرية بطلب إلزامها بتعويض يقارب مبلغ أربعة مليارات دولار بزعم إخفاق شركة إيجاس المملوكة للدولة المصرية في توريد كميات الغاز المتفق عليها، بعقد بيع وشراء الغاز بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيجاس وشركة يونيون فينوسا عام 2000، الذي يُلزم إيجاس ببيع كمية من الغاز إلى شركة يونيون فينوسا جاس، وذلك اعتبارا من تشغيل المصنع يناير 2005.

 

وأشارت إلى أنه عقب ثورة يناير 2011 وما أعقبها من أزمات أدت إلى انخفاض كميات الغاز الموردة إلى أن توقف التوريد في ديسمبر 2012 حتى تاريخه، وذلك نظراً لحالة القوة القاهرة الناتجة عن تلك العوامل الخارجة تماماً عن إرادة شركة إيجاس، مؤكدة أنه جار اتخاذ كل الإجراءات اللازمة حفاظاً على حقوق الدولة المصرية وتحقيقاً للصالح العام.

 

وكانت مصر تبيع الغاز لإسرائيل بموجب اتفاق مدته 20 عاما في عام 2012 بعد تكرار هجمات مسلحين على مدى أشهر مستهدفين خط أنابيب يخدم إسرائيل في شبه جزيرة سيناء، وهو الأمر الذى دفع الحكومة المصرية لوقف ضخها الغاز.

 

وتمتلك مصر مصنعين لإسالة الغاز الطبيعي، الأول في دمياط تديره شركة "يونيون فينوسا" الإسبانية بالشراكة مع شركة إيني الإيطالية، والثاني بإدكو بمحافظة البحيرة، وهو مملوك للشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال.

 

ويقع مصنع دمياط لإسالة الغاز فى سواحل مدينة دمياط ويضم وحدة إسالة، وتديره شركة يونيون فينوسا الإسبانية بالشراكة مع شركة إينى الإيطالية، فيما تصل حصة مصر إلى نحو 20% مقسمة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" التى تملك نسبة تقدر بـ10%، والهيئة المصرية العامة للبترول التى تملك هى الأخرى نحو 10%، حيث تعمل هذه المحطة بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 750 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى.


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي