من ذاكرة البترول: طارق الملا الوزير الذى أحيا ثروات مصر!!

Print


من ذاكرة البترول: طارق الملا الوزير الذى أحيا ثروات مصر!!
م.طارق اُلمُلا وزير البترول



د-أحمد هندي:

يختلف وزير البترول الحادى عشر عن جميع من سبقوه فى التجربة والخبرة العملية ،فعلى مدار ٢٣ سنة قضاها فى إحدى الشركات العالمية فى مجال صناعة البترول وهى شركة شيفرون الأمريكية..أنه المهندس طارق أحمد عبد القادر الملا ، خريج كلية الهندسة الميكانيكية جامعة القاهرة عام ١٩٨٦، ليلتحق فى العام التالى للعمل بشركة شيفرون لينتقل بين المهام المتنوعة والتى أكسبته الخبرة فى الأعمال الهندسية والعمليات والتخطيط والمبيعات ،وهى المحاور الرئيسية لصناعة البترول والغاز الطبيعي لأن منهج عمل الشركات العالمية لافرق بين صناعة البترول أو الغاز أو البتروكيماويات .

تدرج الملا فى المناصب الوظيفية داخل الشركة ليصل إلى درجة العضو المنتدب لشركة شيفرون للتسويق فى عام ٢٠٠٨ ، ثم المدير الأقليمى لأفريقيا والشرق الأوسط وانتقل إلى العمل بالمقر الرئيسى للشركة بجنوب أفريقيا حتى نهاية عام ٢٠١٠ لينهى تجربته الخارجية ويعود للعمل داخلياً فصدر قرار تعيينه نائباً لرئيس الهيئة العامة للتجارة الخارجية ، وفى أغسطس ٢٠١١ تولى مهام نائب رئيس الهيئة للتجارة الداخلية ،ليجمع بين التجارة الخارجية والداخلية ليضاف لهما فى مارس ٢٠١٣ للعمليات !! 

ومن خلال المناصب السابقة استطاع الإلمام بتنفيذ السياسة العامة فى مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج ومعالجة مشاكل الدين والاهتمام بالاستراتيجيات فى مجال البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات ،فأسس لفكرة أعادة تنظيم قطاع الغاز البحرى ، ليصدر فى ٢٢ أغسطس ٢٠١٣ ، مهام رئيس الهيئة العامة للبترول !!

وخلال فترة توليه الهيئة العامة للبترول نجح فى تأهيل وإعداد ملف متكامل عن صناعة الغاز ، وأبحاث شاملة لفكرة الأستثمار مع العديد من دول العالم من خلال مفاوض استثماري لديه إلمام كامل بأساليب التفاوض مع الشركات ، ورفض فكرة الإستمرار فى اعتماد الهيئة العامة للبترول على القروض البنكية من أجل سداد مستحقات الشركات الأجنبية ، وضروة دخول الهيئة لسوق الإستثمار من خلال طرح شركات كبيرة ومتميزة لنسب من الأسهم للتداول فى البورصة وهو ما دعم من سوق الأوراق المالية والاستثمار .

حدد الملا جدول زمنى لرفع الدعم عن أسعار المنتجات البترولية المكررة وفقا لخطة خمسية متدرجة ووفقا لظروف سوق المال للوصول لمستوى التكلفة، ليصدر فى ١٩ سبتمبر ٢٠١٥ ،قراراً جمهورياً بتوليه مهام وزارة البترول ،ومنذ اليوم الأول طبق الفكرة الشمولية التى تقوم عليها صناعة البترول ، وهى أن قطاع البترول يسابق الزمن لبناء مصر الجديدة من خلال العمل الجاد ،ومصر فى حاجة إلى كل نقطة بترول زيادة فى الإنتاج لأنها تقلل من الأستيراد وتوفير العملة الصعبة وهو مايساعد فى تحسين الاقتصاد القومى، وبالتالى يجب الأهتمام بشركات الحفر والإنتاج العاملة فى مصر ،وضرورة تطبيق التقنيات والأساليب العملية الحديثة ،وأعتبار قضية السلامة إلزامية وليست اختيارية !!

التأكيد على أن قطاع البترول يدير استثمارات ضخمة ومشروعات قوية وكبيرة على المستوى الإقليمي والعالمى ، وبالتالى يجب أن يتمتع قطاع البترول بثقة المستثمرين والشركاء الأجانب ولن يتحقق ذلك إلا من خلال رؤية استراتيجية واضحة للجميع بشفافية ووضوح .

ويتميز المهندس طارق الملا بالأنفتاح على العالم الخارجى ، وظهر ذلك من خلال المشاركات المستمرة فى المؤتمرات العالمية للطاقة ،والتحاور مع الشركات صاحبة الخبرات العالمية لنقل التجارب سواء فى الولايات المتحدة الأمريكية وقارة أوروبا ، والدول الشرق أسيوية والدول العربية الخليجية ،وأجرى تفاوضات مع بيلاروسيا والأردن والعراق لتوريد خام النفط !! 

تعامل مع أزمة شركة أرامكو السعودية بهدوء شديد دون ضجيج اعلامى وتعاقد على جميع الكميات بأسرع وقت حتى انتهت الأزمة ،وتعامل مع الأمر باعتبارها علاقة تجارية بين شركتين بعيداً عن السياسة ومفرادتها !! 

وقد حدد المهندس طارق الملا برنامج زمنى للغاز الطبيعي يبدأ بالاكتفاء الذاتي من الغاز فى ٢٠١٨ ،وبداية فوائض الإنتاج التصديرية بحلول عام ٢٠٢٠ ، وتحويل مصر لمركز رئيسى ومحورى بالبحر المتوسط من خلال إعادة تشغيل تسهيلات الغاز الطبيعي ،ويعتبر مشروع قانون الغاز الطبيعى الجديد أحد الآليات التى تقوم عليها إستراتيجية صناعة الغاز الطبيعي حتى عام ٢٠٢١ !! 

المتابعة المستمرة للشركات الداخلية فى كافة المجالات فى القاهرة والإسكندرية والسويس والصحراء الغربية ،ومتابعة ملف المشروعات الإستثمارية والتوسعية الجديدة والمشاركة المستمرة لاجتماعات شركة اينى وبتروبل لمتابعة الأعمال والمراحل والتى اقتربت من نهايتها ليبدأ فى تنفيذ مشروع الإنتاج فى الموعد المحدد ،بالإضافة إلى الاكتشافات فى حقلى توريس وليبرا وفيوم وجيزة وريفن ، بخلاف حقول شركة بى بى البريطانية !! 

لذلك نجح فى تسديد 2.2 مليار دولار من مستحقات الشركات الأجنبية فى ٨ يونيو ٢٠١٧ ، يدخل العام المالى الجديد وملامح الخطة الإستراتيجية لقطاع البترول حفر ٥٣ بئرا تنمويا ، و٣٨ بئراً أستكشافياً باستثمارات مبدئية ٨٠٠ مليون دولار ، واستطاع أن يحقق فائضاً لميزان المدفوعات ١١ مليار دولار ، وارتفاع صافى الإستثمارات الأجنبية المباشرة ليصل إلى 6.6 مليار دولار !! 

المهندس طارق الملا يجيد التعامل مع الشركات العالمية والتعامل مع الملفات الإستراتيجية داخلياً وخارجياً..النتائج التي حققها مع الشركات الأمريكية والبريطانية والايطالية تثبت أنه مفاوض بارع !!



#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي