موسم التقارير المربوطة والحدود المالية المعقودة

Print


موسم التقارير المربوطة والحدود المالية المعقودة
د.احمد هندي



د-أحمد هندي:

يتميز شهر مارس من كل عام بالأخلاق الكريمة للموظفين وحسن المعاملات والعلاقات الطريفة والخفيفة بين الرؤساءوالمرؤوسين، ما بين الرياء والنفاق والأستخفاف وكله بيضحك على كله، على الرغم من أفتقاد تقارير الأداء لميزتها المالية للغالبية العظمى من العاملين بالشركات العامة، عقب الوصول إلى نهاية المربوط المالى للدرجات الوظيفية ليصبح التقرير تحصيل حاصل مربوط ومعقود .

ونظام تقرير الكفاية السنوى الدورى هو الأسلوب الذى أخذ به المشرع الوظيفى منذ زمن طويل، من أجل قياس أداء الموظفين العموميين فى وزارات الدولة ومصالحها وهيئاتها العامة، وتأخذ الغالبية العظمى من النظم الوظيفية بنظام تقارير الأداء، لأن العمل فى الإدارة العامة يقتضى الرقابة على حسن الأداء وانتظام العمل فى إطار القوانين واللوائح.

وتعد تقارير الكفاية عن الفترة من ١ أبريل إلى ٣١ مارس كل عام، وهو ما يسرى على العاملين بقطاع البترول الهيئة العامة للبترول وشركاتها التابعة شركات القطاع العام، والمحدد لكل مستوى وظيفى نهاية مربوط الدرجة للأجرالسنوى ، والوصول لنهاية مربوط الدرجة تصبح علاوة التقارير السنوية بلا قيمة، فلا يهتم الموظف بالتقرير فلا فرق بين الممتاز ١٠%، وحيد جدا ٨%، وجيد ٧ ‰، لأن هناك حد أقصى لمبلغ العلاوة ٧٥ جنيه للمستوى الأول، وهو الحد الذى لم يطرأ عليه أي تعديل على الرغم من تدنى قيمة العملة منذ قرار تعويم العملة أمام الدولار، فلم يتم تعديل الحدود القصوى للعلاوة الدورية لتتناسب مع متغيرات العصر السوقى الجديد فى عام ٢٠١٨ !! 

فلا يمكن اعتبار مبلغ ٧٥ جنيه قيمة مضافة إلى الأجر ولايحدث أى نقلة نوعية للعاملين بشركات القطاع العام الذين يعيشون فى نطاق اللامساواة منذ تطبيق قانون الأستثمار البترولى فى تسعينات القرن الماضي، فلا توجد اي أوجه للمقارنة بين الشركات العامة والشركات الخاصة والاستثمارية، سواء فيما يتعلق بالعلاوة الدورية، أو علاوة الجدارة، والترقيات، والمربوط المالى للدرجات الوظيفية، لا وجود لأى مساواة تفاوت مالى واضح وملموس بين الشركات، حتى أن أقصى أمانى موظفى القطاع العام الوصول إلى درجة مساعد رئيس شركة مع بلوغ سن المعاش، أما أصحاب السمو فى الشركات الإستثمارية الوصول لدرجة نائب رئيس مجلس إدارة ، وعضو مجلس إدارة منتدب فى شركتين تلاتة، وعدم الخضوع للحد الأقصى للأجور مثل العاملين بشركات القطاع العام .

وعلى الرغم من المطالبات المستمرة من جانب العاملين وممثليهم بإعادة النظر فى الحدود القصوى المنصوص عليها في المادة ٥٨ من اللائحة، إلا أن السلطة المختصة بتعديل اللائحة لا تنظر إلى العاملين بشركات القطاع العام ، بل زادت فى قسوتها المالية بوقف علاوة الجدارة لأجل غير مسمى على الرغم من سريانها على الشركات الخاصة والاستثمارية، ووقف التعيينات على الرغم من صدور قرارات التعيين والنقل والندب فى الخاصة دون العامة، حتى أصبح موظفى شركات القطاع العام مثل خيال الظل، الإسم رجل بترولى والحقيقة مرة؟؟

وتكمن أهمية تقارير الكفاية أو الأداء السنوى فى عملية الترقية بالاختيار لدرجات الإدارة العليا التى تقوم على الاختيار دون الأقدمية، ومن يتمسك بالاقدمية جاهل وفاشل فى عالم الإدارة ..

فأحد الشروط الأساسية للترقية لدرجات الإدارة العليا حصول المرشح على تقريرين سنويين بمرتبة ممتاز، ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنوات السابقة ، فالافضلية للترقية لدرجات الإدارة العليا التنفيذية الأشرافية عدد تقارير الأداء التى حصل عليهاالمرشح بمرتبة ممتاز .

المقارنة بين شركات القطاع العام وباقى الشركات مقارنة ظالمة لعدم وجود أى مقومات لعملية المقارنة لانعدام المساواة ، وهو ما يجعل موظفى القطاع العام ( الناس إللى تحت فى كل حاجة )، فالتقارير مربوطة والأجور معقودة بالحد الأقصى للأجور...وهناك من يطالب بالمساواة ، وهناك من يتخيل أو يتوهم بإمكانية تحقيق المساواة !!!! 

كيف يكون هناك مساواة فى ظل المربوط والمعقود والمنحوس فى شركات القطاع العام  ... فلا يوجد سوى الكلام عن الإصلاح الذى لا توجد له أى ملامح ظاهرة سوى بالكلام ... وكل تقرير وانت طيب ، ٧٥ جنيه !! تشترى بيهم ايه ؟؟؟؟


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي