تعديل الدستور وفقاً للشرعية الدستورية (١ / ٢)

Print


تعديل الدستور وفقاً للشرعية الدستورية (١ / ٢)
تعديل الدستور وفقاً للشرعية الدستورية (١ / ٢)



د أحمد هندي:


كثر الحديث والجدل حول تعديل الدستور خلال الآونة الأخيرة ، وبحث محكمة الامور المستعجلة للدعوى رقم ٢٣٩٥ لسنة ٢٠١٨ ، ضد رئيس مجلس النواب بصفته، لإلزامه بدعوة مجلس النواب للأنعقاد للنظر فى تعديل المادة ١٤٠ من الدستور فيما تضمنته من عدم جواز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمرة واحدة لمدة أربع سنوات وإعادة انتخابه لمدد مماثلة . 


- الدعوى لا محل لها أمام القضاء المصرى :- 

محكمة الامور المستعجلة أحد فروع القضاء المدنى يرأسها قاض واحد ، يختص بالحكم بصفة وقتية فى الإجراءات المؤقتة، بشرط أن يكون له الاختصاص الولائى ، وتتمتع الأحكام الصادرة عن المحكمة بالحجية الوقتية لحين الحكم فى الموضوع .


وكما ورد بالقانون رقم ٢٦ لسنة ١٩٣٨ ، بأن الأمور المستعجلة هى الحالات التى يتم فيها اللجوء إلى القضاء لوصف حالة قائمة أو لإجازة عمل مستعجل صيانة للحقوق من الضياع .


وهو ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة ٧٨ من قانون المرافعات المدنية والتجارية، بأن الأمور المستعجلة هى ( المسائل التى يخشى عليها من فوات الوقت ) ، وذلك بتوافر شرطين الأول ، أن يكون الإجراء وقتى لايفصل فى أصل الحق، والثانى قيام حالة استعجال يخشى معها من طول الوقت الذى تستلزمه إجراءات التقاضي لدى محكمة الموضوع . 

أما فيما يخص الدعوى المنظورة أمام محكمة الامور المستعجلة والمرفوعة ضد رئيس مجلس النواب بصفته ، على الرغم من أن صفته لم ترد فى نص المادة ٢٢٦ من الدستور ( لرئيس الجمهورية ، أو ١/٥ لخمس أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة !! 

أضف إلى ما سبق الفقرة المراد تعديلها محظور على رئيس الجمهورية وجميع أعضاء مجلس النواب طلب تعديل المادة ١٤٠ فى ظل التحصين الوارد بالمادة ٢٢٦ من الأحكام الإنتقالية . 


أما ركن الاستعجال فلا وجود له لأن النتائج المترتبة على تعديل نص المادة ١٤٠ من الدستور لن تتحقق نتائجها ألا فى عام ٢٠٢٢ . 


وقد استقر الفقه والقضاء على أن تعديل الدستور لا يخضع للرقابة القضائية سواء كان القضاء العادى ( المدنى ) ، أو القضاء الإداري ، فهى لا تكون محلا للطعن سواء فى الظروف العادية أو الاستثنائية ولا يجوز للقضاء التعقيب عليها، لأن التعديل هنا يتصل بنظام الحكم والفصل بين السلطات من أجل الحفاظ على المصالح الجوهرية العليا ذات الطابع القومى . 


فيحظر على القضاء النظر فى القرارات الصادرة بطرح مشروع قانون على الاستفتاء الشعبي باعتبارها أحد الحالات الواردة بالقائمة القضائية لأعمال السيادة .


- السيناريو النموذجى للتعديلات الدستورية وفقا للشرعية الدستورية ..


الدستور هو أنعكاس للبناء الاقتصادى والاجتماعى، وهناك رغبة شعبية للحقاظ على الحالة القائمة للدولة والمجتمع ، ويقوم التعديل على ايديولوجية اليوم ( الجيش والشعب أيد واحدة ) . 

وللحديث بقية إنشاء الله ، حول الإستفتاء الأول لإلغاء الحظر الوارد بالفقرة الرابعة من المادة ٢٢٦ . 

الإستفتاء الثانى طلب تعديل المادة ١٤٠ من الدستور !!!


#الكلمات المتعلقة

اضف تعليق

الي الاعلي