Tue,11 Aug 2020

عثمان علام

164036

بحث

أبطال حرب كورونا بقطاع البترول بين التقدير والتجاهل !

أبطال حرب كورونا بقطاع البترول بين التقدير والتجاهل !

الكاتب : د أحمد هندي |

10:03 pm 10/07/2020

| رأي

| 2493


الحرب ظاهرة ملموسة وجدت منذ فجر التاريخ وسوف تستمر حتى نهايته، فهى ظاهرة متواترة الوجود، قديمة قدم وجود الأنسان على سطح الأرض.
وقد شهد العالم منذ بداية عام ٢٠٢٠، أكبر حرب فيروسية عالمية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وأنتقلت إلى جميع دول العالم لتحصد العديد من الأرواح وأصابة الملايين من البشر بهذا الخطير كوفيد ١٩ المستحدث.
وقد سارعت كافة الحكومات حول العالم بأتخاذ التدابير الأحترازية لمواجهة الجائحة، وأتباع الأجراءات الوقائية طبقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، لأن الحياة الأنسانية هى أغلى مايمكن للحكومات والدول والمجتمعات والمؤسسات المحافظة عليها.
وقد أتخذت الحكومة المصرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء أبتداء من منتصف شهر مارس ٢٠٢٠، كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين صحة المواطنين، وأصدر القرارات الوقتية كل خمسة عشر يومآ طبقا للمتابعات الخاصة من لجنة إدارة الأزمة بالدولة، وصدر أول قرار لرئيس مجلس الوزراء بخصوص الأزمة وهو القرار رقم ٦٠٦ حتى القرار رقم ١١٩٦ لسنة ٢٠٢٠، وذلك لمنع تفشي وأنتشار هذا الفيروس الخطير والذي يعد بمثابة قوة قاهرة أجتاحت كافة دول العالم.
ونظرا للتداعيات والأثار الصحية والأقتصادية السيئة، أصدر رئيس مجلس الوزراء فى ٢٤ يونيو القرار رقم ١٢٤٦ لسنة ٢٠٢٠، بشأن أتخاذ إجراءات التعايش مع الجائحة وذلك بمنح كل وزير الصلاحيات فى تحديد حجم العمالة المطلوبة بكافة قطاعات الدولة الأقتصادية..إلا أن الكثير فى قطاعات الدولة قد فهموا القرار على سبيل الخطأ أما جهلا أو ضعفا أو تسلطا، بأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم رقم ١٢٤٦ لسنة ٢٠٢٠ قد ألغى القرارات السابقة عليه.!!
إلا أن قضاء مجلس الدولة المصري فى حكم حديث صادر فى الدعوى رقم ٢٧٢١٤ لسنة ٧٤ قضائية، بتاريخ ٢٨ يونيو ٢٠٢٠، ذهب بأن حفظ النفس البشرية يعد أول مقاصد الشريعة الإسلامية وسابقا على حفظ الدين..
وذهبت المحكمة إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٢٤٦ لسنة ٢٠٢٠، لم يتضمن إلغاء للقرار السابق، وإنما يهدف إلى تنظيم سير بعض المرافق الأقتصادية فى ظل الجائحة العالمية التى مازالت آثارها الخطيرة مستمرة، مع الألتزام بعدم السماح بأية تجمعات للأفراد يترتب عليها خطر داهم على الصحة العامة للمواطنين..
فبغير حياة الأنسان لاتقوم الدنيا، ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعآ، وصحة وحياة المواطن لايعادلها مقصد آخر.
لذا فأنني أرفض منطق أن القانون وسيلة فى يد السلطة، إن شاءت أستعانت به، وإن شاءت طوحت به جانبا وتصرفت كما يحلو لها. لأن مايميز دولة سيادة القانون أن أي سلطة فيها مهما كانت يجب أن تحترم جميع النصوص القانونية القائمة وهى تصدر أى قرار من قراراتها إزاء الأفراد، فلا تخالف قانونا، ولا تهدر قاعدة قررت ضمانا لحقوق الفرد.
لأن فقدان الحق يعنى ضياع العدل، و دائما مانجد فئة قليلة تتمتع بأمتيازات ضخمة تتسلط بها على الفئة الأكبر حسب هواها، فتنكل بمن يتصوروا أنهم خصومهم حتى وإن لم يكونوا من خصومهم، ليتنعموا بشهوة السلطة والجاه والثراء على حساب الأغلبية، ومثل هذا الوضع الشاذ ينعدم فيه كل من المساواة والعدل، ويبرز فيه القهر والظلم، لأن الفئة المتسلطة لها من الحقوق أعلاها ومن الواجبات أدناها!!
فلماذا لم تفكر الفئة المتسلطة فى مكافأة وتقدير أبطال حرب كورونا؟؟
لاجدال أن هناك الكثير من العاملين فى كافة قطاعات الدولة المختلفة وخصوصاً القطاعات الأقتصادية، ومنها قطاع البترول العظيم، أدوا أعمالهم خلال الفترة من ١٥ مارس حتى ١٥ يوليو، وهم مصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، والأورام، وحساسية الصدر، والجهاز التنفسي، والكلى، وأمراض المناعة والدم، بل قد تجد المصاب بأكثر من مرض من أمراض الدم مثل الضغط والسكر معا، ولم يحصلوا على الأجازة الأستثنائية المنصوص عليها فى قرارات رئيس مجلس الوزراء!!
فالكثير من القيادات التنفيذية الأشرفية العليا والدنيا، مصابين بأمراض مزمنة وبالرغم من ذلك لم يهربوا من المسئولية وأداء أعمالهم، وتحدوا الجائحة العالمية ولم يجلسوا فى منازلهم ليديروا العمل من المنزل بالمحمول كما فعل البعض.!!
فعلي سبيل المثال :
العاملون بقطاع البترول وشركاته، ما هو العائق أو المانع فى تطبيق نص المادة ٦٠ من اللائحة، على العاملين الذين لم يحصلوا على الأجازة الأستثنائية وهم من أصحاب الأمراض المزمنة.؟؟
إلا يعد حرصهم على الذهاب يوميا إلى العمل فى ظل الجائحة العالمية من قبيل الجهد الخاص والأداء المتميز؟؟
إلا يستحقون الحصول على شهادات تقدير كدافع معنوي تقديري والموت والمرض يحاصرهم فى الهواء؟؟
أم أن الفئة المتسلطة لاتعرف الثواب وإنما الأيذاء فقط؟
عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها).

 

التعليقات

أحمد مصطفى سعيد

2020-07-12 10:53:36

We was in our field for 14 days / 24hours in APRCO ,, Our ministry and our company ignore us ,, Really it's a sham we have people like all leaders we have in this ministry,, We have no loyalty any more ,, filing of sorry for our efforts for this country


أستطلاع الرأي

هل تؤيد توحيد دخل رؤساء الشركات ؟