للاعلان

Thu,26 Nov 2020

عثمان علام

القرار المناسب فى الوقت المناسب.. هل هو كل النجاح؟

القرار المناسب فى الوقت المناسب.. هل هو كل النجاح؟

الكاتب : دينا عبدالكريم- المصري اليوم |

09:03 pm 11/10/2020

| رأي

| 1018


الحقيقة أن تجاربنا العامة والخاصة قدمت لنا إثباتًا جديدًا على أنهما لا يكفيان أبدًا وحدهما..
وأن طريقة تنفيذ القرار قد تكون الأهم والأقوى تأثيرًا إيجابًا وسلبًا على أى قرار..
مد هذا الخط على استقامته كما تحب.. فبدءًا من القرارات اليومية البسيطة كقرار أن تصطحب أسرتك للغداء خارج المنزل فبدلا من أن يكون هذا وقتا لطيفا وعائليا وتصنعون فيه ذكريات عائلية لطيفة فيتحول «بطريقتك الجافة وسخافة تعليقاتك» إلى بؤس مضاف لعائلتك الصغيرة!.. وصولا للقرارات المصيرية كالزواج مثلا.. القرار فى حد ذاته لطيف وعظيم لكن طريقة تنفيذه وطريقة تحويله إلى كابوس مزعج من التفاصيل وصعوبة المتطلبات وكثرة التدخلات من الأسرتين ومن المجتمع.. فتتحول قصة الحب اللطيفة إلى حمل ثقيل يزداد، يجتهد الطرفان فى صمت للهرب منه عند أقرب مشكلة كبيرة أو خلاف!!
على نفس القياس فإن حكومتنا التى أصر كل مرة على تأكيد أننا محظوظون بكفاءات تجلس على رأس معظم وزاراتها ولكن حتى هؤلاء الوزراء الأكفاء، ورغم محاولاتهم لاتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب إلا أن نفس هذه الوزارات تعانى متلازمة «التنفيذ»، فآلية تنفيذ جميع القرارات العظيمة تتحول إلى كابوس تنفيذى مرعب إلا من رحم ربى..
سأسرد لك بسرعة ما يحدث فى كواليس بعض أهم القرارات والقوانين:
- قانون التصالح يسير متخبطًا بين أهواء ومزاجات وضمائر موظفى الأحياء فى تحديد سعر متر التصالح للفقراء ومحدودى الدخل، وعندما يعترض مواطن ويستشهد بكلام الوزير أو المسؤول أو يقول «هكذا سمعت فى التليفزيون» يجيبونه: ماجالناش قرار رسمى بكده!! ماعنديش حل!!
- «الجامعات الأهلية» المشروع التعليمى الذى نستبشر به كل الخير، يجلس على باب معظم أقسامه مئات من التظلمات لطلاب الثانوية التى تأخرت نتيجتهم بسبب الكورونا أو التعليم الأمريكى أو البريطانى.. فما بين مواعيد التسجيل المعلنة واستكمال الأوراق وردود الموظفين يتخبط الطلبة وتتعطل الإجابات!!
- حتى القرارات الثورية الأفضل على الإطلاق فى تاريخ التعليم فى مصر، تعانى صعوبة التطبيق بسبب هؤلاء الموظفين الذين يمتلكون القدرة على التشكيك فى كل شىء وتعطيل كل قرار والخروج «بمصلحة» من كل تغيير!
وغيرها الكثير من القطاعات التى تطالها القرارات التى تقضى على الفساد وتحاربه، وتقابلها «التطبيقات» التى تعطل التغيير وتعرقله..
ما بين القرار وطريقة تنفيذه.. تحد يتحمل ضريبته المواطنون وحرج يتحمله أصحاب القرار وصناعه

التعليقات

أستطلاع الرأي