للاعلان

Sat,27 Feb 2021

عثمان علام

د أحمد هندي يكتب: في قضية الأمراض المزمنة..لا يفتى و"خطاب ولطفي" فى الوزارة !

د أحمد هندي يكتب: في قضية الأمراض المزمنة..لا يفتى و"خطاب ولطفي" فى الوزارة !

الكاتب : د أحمد هندي |

08:50 pm 23/11/2020

| رأي

| 4703


أقرأ أيضا: وفاة أرملة رئيس الجمهورية الأسبق

إعلم أن من الحزم لكل ذى لب أن لايبرم أمرا ولايمضي عزما إلا بمشورة ذى الرأى الناصح ومطالعة ذى العقل الراجح، فمن أعجب برأيه لم يشاور ومن أستبد برأيه كان عن الصواب بعيدا.

ومما لاشك فيه أن الأستاذ ابراهيم خطاب، مساعد الوزير للهيكلة و الشئون الأدارية، والدكتور هشام لطفى مساعد الوزير للشئون القانونية، قد عرفا بنضج الرأى وعمق التفكير، وقوة البحث، وحسن الإنتاج، ويعرفهم جميع العاملون بقطاع البترول بآثارهم، وأنتاجهم الأداري والقانوني، َهو ما منحهما ثقة المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية ليكونا جنحاه الأداري والقانوني.

فهما أهل الأختصاص والتخصص، والنظر العميق، والبحث الدقيق فى كافة الشئون الإدارية والقانونية المتعلقة بشئون العاملين فى كافة الشركات، فقد عرفا بنضج الآراء، وعظيم الآثار، وطول الخبرة والمران، فهما بمثابة أهل الفتيا بقطاع البترول، يوضحان حكم القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات، لأي أمر معين أو واقعة معينة، أي بيان حكم القوانين واللوائح.


ونحن الأن نرى ونعيش مابين الأمن والخوف من كوفيد ١٩، ونريد أن نعلم أعماقه وخفاياه ومايذاع منه ومالا يذاع، وهذه المشكلة تحلها الخبرة الفنية للقادر على إعطائها من بين الأثنين "خطاب ولطفي"، ليتوليا معا مهمة الإيضاح وبيان ماينبغي ومالا ينبغي، بأستشارة فنية بحكم مالهما من ثقافة فنية معروفة ومعلومة للجميع.!

فمما لاشك فيه أن أي قرار صادر عن السلطة العليا المختصة بالشركات فيما يخص أزمة كورونا، وما يصدر عن لجان إدارة الازمة من قرارات وتعليمات يمثل أمرا فنيا، َالفتوي فيها يجب أن تصدر من متخصص عالم بأحكام الإدارة والقانون، لأن الله وزع الأستعداد الإدراكي على الأفراد حسب تنوع الأمور والقضايا، و"خطاب ولطفي"، يعرفان مايجب أن يكون عليه القرار لأنهم أهل معرفة!

فليس هناك مايدعو عقلا ومنطقا أن تترك أرزاق العمال بين أيدي أشخاص لايعرفون الفرق بين الواجب والحق، وبين الظروف العادية والظروف الأستثنائية (بتوع الفيشار)، فأصبحت القرارات متفاوتة بين الشركات بين السلب والمنح، إهدار لمبدأ المساواة بين شركات القطاع أمام القانون، حيث أن البعض من الشركات تصدر قرارات وتتخذ إجراءات وتدابير مع نفسها وكأنها تحت مظلة جمهوريات منعزلة ، فهناك العديد من الشكاوى حول تعنت بعض الشركات مع العاملين فيها فى ظل جائحة كورونا، وأتخاذ البعض قرارات بخصم البدلات بأنواعها، وخصم الحوافز، والأحالة للتحقيق بالرغم من توافر الأسباب القانونية، إلا أن هؤلاء يصدرون قراراتهم دون الأستناد إلى نصوص القانون واللائحة حتى تكون حاسمة.!

وبأستقراء قرارات رئيس مجلس الوزراء لإدارة الازمة من خلال اللجنة العليا، قد بدأت بالقرار رقم ٦٠٦ لسنة ٢٠٢٠ فى شهر أبريل الماضي، مرورا بالقرار رقم ٧١٩ لسنة ٢٠٢٠ بشأن التدابير المتخذة بوحدات الجهاز الأداري للدولة وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والقرار رقم ٧٦٨ لسنة ٢٠٢٠ بشأن خطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أية تداعيات محتملة بفيروس كورونا المستجد!


هذا القرار يمثل خطة شاملة!! أي القرار عام يسري على الجميع بلا تمييز أو تفرقة بين شركات القطاع العام، وشركات القطاع المشترك، والشركات الخاصة والأستثمارية، إلا أن البعض من شركات القطاع المشترك والأستثماري مستقلين عن وزارة البترول، ولديهم تأويلات وتفسيرات تصل لدرجة القهر بتوقيع عقوبات تعسفية بلا سند من القانون أو اللائحة بل مخالفة لقرارات رئيس مجلس الوزراء ومساعد الوزير للهيكلة والشئون الإدارية، وخصوصاً مايتعلق بالسيدات المعيلات وأصحاب الأمراض!

وبالرغم من أن التوجيهات والتعليمات والضوابط والكتب الدورية بشأن الأستفسارات المتعلقة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٧٦٨ لسنة ٢٠٢٠، ذهبت إلى منح كافة العاملات التى ترعي أطفال حتى ١٢ عاما، والحوامل أجازة أستثنائية بأجر كامل!!! ( فكيف تخالف الشركات قطعية النص ووضوح دلالته؟!!) وبالتالي لاتملك السلطة المختصة خصم أي بدلات او حوافز تحت أي مبرر، حتى لو تحدث المسئول ، الأستثماري لا علاقة له بقرارات رئيس مجلس الوزراء، فهو بذلك يضرب عرض الحائط بتوجيهات رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الوزارء، بعدم المساس للأجور، ويبدو أن هناك من يشغلون وظائف الإدارة العليا لايعرفون معنى الظروف الأستثنائية!

بالأضافة إلى السلطة التقديرية الممنوحة للأدارات الطبية تتفاوت تطبيقاتها من شركة لأخرى، وهناك حكايات تصل إلى درجة النكت والطرائف.

مريض بورم سرطاني مناعته قوية فى شركة، وضعيفة في شركة أخرى، عمليات القلب المفتوح ( أنت كنت شغال قبل كورونا)، مريض السكر والضغط معا لايعدان من أمراض الدم..وفى المقابل هناك من يقوم بتقديم شهادات طبية وهمية كل ١٥ يوما أشتباه فى كورونا ولاينتهي الأشتباه على مدار أربعة أشهر، وهناك من تجلس فى منزلها ولاتعول أطفال فقد تم أضافتها بناء على تقارير عيادات طبية خاصة!

لقد تدخلت المجاملات والمحسوبية والمحاباة فأصبح هناك ناس ( هايصة) وناس ( لايصة)، فأصبحت القرارات تصدر فى صورة غاشمة ظالمة، أو جاهلة مفسدة.

وقد أنحسرت أعداد الأصابات فى سبتمبر وأكتوبر وقل عدد الوفيات فى مصر، ومع بداية شهر نوفمبر سجلت العديد من دول العالم أرقام أصابات كبيرة، وهو ماعزز أمكانية أحتمالية أن تضرب الموجة الثانية من الوباء مصر، ويأتي مصطلح الموجة قياسا على تاريخ الأوبئة التى عاشتها البشرية، والتى يشبهها العلماء بموجات المحيطات، حيث تصعد موجة حتى الذروة، وتهدأ ثم تصعد موجة ثانية وتهدأ، بحيث تستمر الموجات مادام لايوجد لقاح أو مصل للوقاية أو للعلاج.!

والملاحظ أن الموجة الثانية أعلى وأكثر أنتشارا من الموجة الأولى، والأرقام اليومية الصادرة عن وزارة الصحة تثبت صحة ذلك بتزايد أعداد الأصابات والوفاة بسبب الوباء.!!
ومن السهل أجراء مسح حصري للعاملين بقطاع البترول منذ شهر أبريل حتى شهر أكتوبر فترة الموجة الأولى وبيان عدد الأصابات وعدد الوفيات.


لذا أصبحت الحاجة ملحة إلى أصدار كتاب دوري من جانب مساعدي الوزير للشئون الأدارية والقانونية، لضمان حماية حقوق العاملين التى وصلت لدرجة فصل بعض العاملين نتيجة فقدان تقاريره الطبية والحالة موجودة بشركة العامرية للبترول.

العاملون فى حاجة لمن يعيد لهم العدالة الأجتماعية التى أهدرتها بعض الشركات عمدا أو جهلا، وضروة حماية العاملين من الأستبداد ، وكافة العاملين بقطاع البترول على ثقة في حرص الأستاذ إبراهيم خطاب والدكتور هشام لطفى على الوقوف بجوار الجميع، وأصدار كتاب دوري شامل جامع مانع يضع الأمور فى وضعها الصحيح.

وعنه صلى الله عليه وسلم قال ( أسترشدوا العاقل ترشدوا ولاتعصوه فتندموا)..المساعدان ..فلا يفتى و"خطاب ولطفي" فى قطاع البترول!

أقرأ أيضا: تداول 6400 طن بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر

التعليقات

أستطلاع الرأي