للاعلان

Sun,24 Jan 2021

عثمان علام

سمر مرتجي تكتب: وفاة الكتاب ولا عزاء للأقلام

سمر مرتجي تكتب: وفاة الكتاب ولا عزاء للأقلام

01:17 pm 30/11/2020

| رأي

| 556


أقرأ أيضا: السيسي يوجِّه بتطوير البنية الأساسية الكهربائية في قرى الريف المصري

كل قريب مني يعلم مدى عشقي للقراءة، وإن من أحب الهدايا إلى قلبي كتاب يتحدث عن السياسة ...قصيدة ل"عم نزار"...رواية ليوسف السباعي.

وفي إحدى المناسبات أبلغني إبن أخي أنه سيهديني كتاب ...فرحت فرحة عيدية العيد في چيوب الأطفال، وفرحت أكثر لكون إبن أخي أصبح مثقف وعجبي!

وچاء اليوم المنتَظَر،يوم وصول الكتاب
إنتظرت....إنتظرت....وطال الإنتظار!!!!
لم تحتمل أعصابي أكثر من ذلك فذهَبَت يدي إلى شاشة هاتفي المحمول - ومايُسمى smart - طالبة إبن أخي متظاهرة بثباتي الإنفعالي :
- واد ياعلي فين الكتاب ؟ ، إنت حاتجيبه وإلا حاتبعتهولي مع حد؟؟( سؤال بصوت بارد ينتظر الإچابة على نااااار )
- أبعته مع حد مين ياعمتو وإلا أجي فين ؟ أنا في الجامعة- طيب الكتاب فين؟ ( ثبات إنفعالي ينهاار ) - الكتاب بعتهولك pdf ياعمتو مِن الصبح بدري حتى أنا إستغربت إنك لسة ماشوفتيهوش

‏-  pd  إيه ياعنيا؟؟ ( مع الإحتفاظ ببراءة إختراع هذة المقولة للفنان أحمد فهمي)- إفتحيه ياعمتو من التليفون وقوليلي رأيك ، ده كتاب مكتوب بلغة الفرانكو حكاااية...سلام ياعمتو المحاضرة حاتبتدي..وقفل الواد علي من غير ماأقول سلام.

ذهبت أكتشف كتاب المحمول وفتحت إختراع الpdf وبدأت في القراءة
قرأت....قرأت.....وتألمت..قراءة هزيلة بلا روح لم تستطع حَمل خيالي أو مداعبة مشاعري، أين رائحة الورق التي كان عبَقُها يتوچني ملكة ذات قرار أحكم داخل كتاب سياسة ، أو يرسمُني حبيبة تُنسَچ لها أحرُف قصيدة، أو يمنحني دور البطولة في أحداث رواية
.. قراءة لم أچد بها متعة إنتصاري أن عدد صفحات ما قرأت يَفُوق الباقي
قراءة لم أبحث فيها بچانبي عن فاصل كتاب أُحدد به أين توقفت لأواصل بعد حين القراءة..قراءة لا أحمل بها كتابي متباهية به أمام الچميع كوسام شرف للقراءة .

أغلقت هاتفي ، وقفت أمام مكتبتي وحصاد سنين قراءاتي..تناولت كتاب وملأت أنفاسي برائحة أوراقي قبل أن تهبط دمعة معلنة وفاة ورقة....ولاعزاء للأقلام

لحظة.  "موضوع وإسلوب هذا المدعو كتاب حكاية تانية خااالص"

إنتظروني

أقرأ أيضا: سمر مرتجي تكتب: تسلم إيدك يا أمين ...تشرب شاي؟

التعليقات

أستطلاع الرأي