للاعلان

Sun,11 Apr 2021

عثمان علام

وزير البترول في حوار جريئ : توصيل الغاز الطبيعي لأكثر من 5 ملايين وحدة سكنية في آخر 6 سنوات والتوسع فى تحويل السيارات و325 محطة تدخل الخدمة خلال 12 شهر

وزير البترول في حوار جريئ : توصيل الغاز الطبيعي لأكثر من 5 ملايين وحدة سكنية في آخر 6 سنوات والتوسع فى تحويل السيارات و325 محطة تدخل الخدمة خلال 12 شهر

05:16 pm 16/12/2020

| حوار وشخصيات

| 1508


أقرأ أيضا: وزير البترول يفتتح المبنى الاداري لمحطة ضواغط دهشور التابعة لجاسكو

نشاط على كافة المستويات وفي كل القطاعات بالدولة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية البلاد، وجاء قطاع البترول على رأس الأولويات والذي استطاع تحقيق العديد من الإنجازات في ملفات بالغة الأهمية، وظهرت نتائجها المبشرة فى الاقتصاد المصرى بحوالى1.2  تريليون جنيه استثمارات خلال 6 سنوات فقط.بشائر خير كثيرة كشفها المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، في دائرة الأخبار للحوار بحضور، الكاتب الصحفي أحمد جلال رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم،  الصحفي خالد ميري رئيس تحرير جريدة الأخبار، الكاتب الصحفي وليد عبدالعزيز، عضو الهيئة الوطنية للصحافة ومدير عام التحرير بجريدة الأخبار والكاتب الصحفى خالد النجار رئيس تحرير مجلة أخبار السيارات.

وأثناء اللقاء، أدار الكاتب الصحفى خالد ميري رئيس تحرير الأخبار حوارا شاملا مع الوزير طارق الملا، كشف خلاله عن مؤشرات ومبشرات واعدة في مستقبل قطاع البترول والغاز، وأشار إلى الاستعانة بالتقنيات الحديثة لخفض تكلفة الانتاج والوصول لمناطق جديدة للبترول الخام، وأكد أنه تم تحقيق طفرة في تخفيض مستحقات الأجانب بنسبة 86% رغم تداعيات جائحة كورونا.

الوزير تحدث عن آخر مستجدات المناقصات العالمية للذهب، فضلا عن جديد قطاع التعدين ومناطق البحث والاستكشاف والاستثمارات الأجنبية في هذا الشأن، إضافة إلى ملف تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي وكذلك الطفرة التى تحققت في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل..

وإلى تفاصيل الحوار:

خطوات تحول مصر مركزا  محوريا للطاقة بدأت مع تأهيل البنية التحتية والاكتشافات الواعدة للغاز.. ما رؤية الوزارة لاستكمال هذة المرحلة المهمة؟

لكى يتحقق هذا الهدف لابد من تطوير وتحديث كافة أوجه العمل بصناعة البترول والغاز ونحن نعمل على التوازى على كافة المحاور، وأولها البنية التحتية التي ننفذ مشروعات كبيرة لتطويرها ورفع كفاءة مصافى التكرير وشبكات خطوط الانابيب والموانىء البترولية ومناطق التخزين ، وكل ذلك يجعل لدينا بنية تحتية قوية ومرنة ، علاوة على مصانع لإسالة الغاز بإدكو ودمياط التي تتميز بهما مصر في المنطقة ونمتلك كوادر بشرية مميزة ومؤهلة ، كما أن مصر تمتلك أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وهى قناة السويس بالإضافة إلى خط أنابيب سوميد وكلها عوامل تؤهل مصر لأن تصبح مركزاً اقليمياً لتداول وتجارة الغاز والبترول، كما عملنا على تعديل البيئة التشريعية المساندة لهذه المقومات فاصدرنا قانون لتنظيم سوق الغاز الطبيعى حتى يكون هناك سوق حر لتداول وتجارة الغاز في مصر وفق ضوابط يضعها ويراقب تنفيذها جهاز تنظيمى.
- وماذا عن منتدى غاز شرق المتوسط؟
أنشانا منتدى غاز شرق المتوسط ووقعنا مع الدول الأعضاء ميثاقه التأسيسى وهناك فرص ومشروعات للتعاون في اطاره بدعم دولى كبير من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى الأمر الذى يجعل من مصر بوابة لنقل غاز شرق المتوسط لأوروبا، خاصة وأن السوق صار مفتوحا للشركات وأصبحت منطقة شرق المتوسط جاذبة للاستثمارات باعتبارها منصة كبرى لصناعة الغاز العالمية.

شرق المتوسط منصة كبرى لصناعة الغاز العالمية ومصر "بوابة العبور"


كيف استفادت مصر من ترسيم الحدود مع الدول الصديقة؟
البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في المياه العميقة يحتاج إلى استثمارات ضخمة، ولهذا السبب نجد أن شركات البترول العالمية لا تميل الى توجيه استثماراتها وانشطتها الى المناطق التى لم يتم ترسيم حدودها حتى لا يحدث أي مشكلات تعوق أعمالها خاصة إذا حققت هذه الشركات اكتشافات بعد انفاقها استثمارات كبيرة.. وبالتالي بعد ترسيم الحدود البحرية لمصر مع قبرص استطعنا الوصول الى كشف ظهر أكبر كشف في تاريخ مصر وحوض المتوسط وكان ذلك أحد الثمار فقد وجدنا أن المنطقة بها احتمالات وشواهد غازية كبيرة وفقاً لدراسات الهيئات والمؤسسات الدولية  بوجود احتياطات كبيرة من الغاز بمنطقة البحر المتوسط، وبالفعل هناك دول مجاورة حققت اكتشافات غاز كبيرة كأفروديت في قبرص  وليفياثان في إسرائيل، من هنا بدأت مصر في التحرك والإسراع فى تعيين حدودها البحرية فى المنطقة الاقتصادية فى مياه البحر المتوسط للحفاظ على حقوقها من جهه واستغلال والاستفادة من ثرواتها الطبيعية فى المنطقة من جهه أخرى.

عهد السيسي اكسبنا ثقة العالم واستثمارات بالمليارات
- وماذا عن اتفاقية ترسيم الحدود مع اليونان؟
تم إبرام اتفاقية ترسيم الحدود مع اليونان مؤخرا وستمسح لنا بطرح مزايدة ومناطق جديدة للبحث عن الغاز، و لولا  توافر إرادة سیاسیة قویة ودعم كامل من الرئیس عبد الفتاح السیسي في هذا الملف الاستراتيجي لما استطاعت مصر من طرح مزايدات للبحث عن الغاز والبترول في هذه المناطق ولما كان هناك كشف " ظهر" العملاق ، إلى جانب ذلك يأتى دور منتدى غاز شرق المتوسط في المنطقة والذى تم توقيع ميثاقه في سبتمبر الماضى كمنظمة حكومية إقليمية مقرها القاهرة ، ليكون بمثابة منصة تجمع منتجى الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة وإقامة حوار منهجى منظم حول سياسات الغاز الطبيعي ، والتى ستؤدى لتطوير سوق إقليمية مستدامة للغاز، للاستفادة القصوى من موارد المنطقة لصالح ورفاهية شعوبها.
- حدثنا عن خريطة الاستثمارات بالبحر الأحمر؟
بالنسبة للبحر الأحمر فهو لم يكن على خريطة الاستثمار من قبل وباتفاق ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية عام  2016 بدأ النشاط البترولى في المياه الاقتصادية بالبحر الأحمر وهو ما لم يكن ممكناً من قبل .

البحر الأحمر" تبوح بأسرارها والإعلان عن اكتشافات جديدة الفترة المقبلة

وفى ضوء ذلك أطلقت الوزارة برنامجاً لوضع منطقة البحر الأحمر لأول مرة على خريطة استثمارات البحث والاستكشاف عن البترول والغاز خاصة أنها منطقة بكر ولم تشهد نشاطاً بترولياً من قبل باستثناء خليج السويس وتمكنا من طرح أول مزایدة عالمیة للبحث عن البترول والغاز في 10 قطاعات بمنطقة البحر الأحمر في مارس 2019 وتم الإعلان عن نتائجها في ديسمبر من نفس العام وتوقيع 3 اتفاقيات بترولية مع شركات شيفرون وشل ومبادلة الإماراتية وثروة، ونتوقع بإذن الله أن تبوح هذه المنطقة البكر بأسرارها البترولية والغازية والإعلان عن اكتشافات جديدة خلال الفترات القادمة.
ماذا عن الاتفاقيات الجديدة ؟
خلال السنوات الماضية استطاع قطاع البترول ترجمة مناخ الاستقرار السياسى والاقتصادى الذى تشهده البلاد والاصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة الى إنجازات ملموسة ، ونجح في جذب استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز من خلال إبرام رقم قياسى في اتفاقيات البحث عن البترول والغاز في مصر بلغ نحو 98 اتفاقية بإستثمارات حدها الأدنى نحو 2ر16 مليار دولار في فترة تولى الرئيس السيسى، منها  14 إتفاقية تم ابرامها خلال الأشهر من مارس الى أكتوبر من العام الحالي رغم جائحة فيروس كورونا المستجد ، وباستثمارات تقترب من مليار ونصف المليار دولار ، وهذا يجسد كيف لعبت الإصلاحات التي اتخذتها الدولة دوراً هاماً في تقوية الاقتصاد المصرى بصفة عامة وقطاع البترول بصفة خاصة ودعمته في مواجهة التحديات التي شهدتها صناعة البترول والغاز عالمياً خلال تلك الفترة من خلال تعديل البنود ونماذج الاتفاقيات لجذب الاستثمار.

استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف والإنتاج ورقم قياسى في الاتفاقيات


- ما أهمية هذه الاتفاقيات وماذا عن الشركاء الجدد؟
ترجع أهمية هذه الاتفاقيات انها تقع معظمها فى المنطقة الاقتصادية المصرية فى مياه  البحر المتوسط وكذلك في البحر الاحمر مع شركات عالمية عملاقة تعود بعد غياب للعمل في مصر في مجال البحث والاستكشاف للبترول والغاز مثل شيفرون، اكسون موبيل، توتال، وكل هؤلاء الشركاء الجدد مع إينى وشل وبى بى من الشركات العاملة بمصر،  ونهتم حالياً بالتركيز أكثر على المناطق البحرية في مجال الاستكشاف والإنتاج، و هذه الإتفاقيات والشراكات تمثل بداية مرحلة جديدة وانطلاقة قوية كونها الركيزة الأساسية وحجز الزاوية لتحقيق اكتشافات جديدة تعزز من إنتاج واحتياطي مصر من البترول والغاز. 
• الاكتشافات الواعدة شجعت على استثمارات جديدة رغم أزمة كورونا.. كيف ترى مستقبل هذه الاكتشافات؟
ازمة كورونا برهنت بقوة على مدى نجاح وفعالية الإصلاحات الاقتصادية للدولة والإجراءات الإصلاحية التي تزامنت معها في قطاع البترول والغاز ، وبينت بقوة الى أي مدى ساهمت هذه الإصلاحات في تعزيز الفرص الاستثمارية في هذا القطاع وتقوية الوضع الاستثمارى والمالى وتحقيق الاستدامة، ومن المؤشرات الإيجابية في هذا المجال هو توقيع عدد كبير من اتفاقيات البحث عن البترول والغاز خلال أشهر الجائحة.

30 مليار دولار استثمارات بمشروعات تنمية اكتشافات البترول والغاز خلال 4 سنوات


- ما حجم استثمارات مشروعات تنمية الاكتشافات خلال الفترة الماضية؟
الأرقام تتحدث عن نفسها في قطاع البترول والغاز، خلال السنوات الاربع الماضية نجحنا في جذب اكثر  من 30 مليار دولار الماضية في مشروعات لتنمية اكتشافات البترول والغاز بالقطاع وهو ما مكننا من تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز والعودة للتصدير مرة أخرى.

مناطق بكر واعدة تشهد نشاطا استكشافيا لأول مرة في تاريخ صناعة البترول
- ما أهم المناطق الجديدة التى تشهد نشاطا استكشافيا؟
نتطلع الى استغلال إمكانات مصر من البترول والغاز و تحقيق نجاحات جديدة بعد تخطى تحديات السنوات السابقة في مناطق بكر وجديدة وواعدة مثل غرب المتوسط والبحر الأحمر وهى المناطق التي تشهد نشاطا استكشافيا لأول مرة في تاريخ صناعة البترول المصرية بإستثمارات من شركات عالمية كبرى مثل شيفرون واكسون موبيل وشل وتوتال، ونتوقع ان تضيف هذه المناطق خلال السنوات المقبلة اكتشافات جديدة، وخلال الفترة الماضية كنا نعمل بشكل مستمر لوضع البحر الأحمر وغرب المتوسط كمناطق جديدة على خريطة الاستكشاف من خلال المسح السيزمى وجمع البيانات الجيولوجية بهذه المناطق وتيسير إجراءات الاستثمار وتحفيز المستثمرين ، ونحن كذلك نتطلع الى اكتشافات جديدة للبترول الخام بعد ماتحقق من نجاح مشهود في الغاز الطبيعى من مناطق انتاجه الرئيسية في الصحراء الغربية وخليج السويس ، ونركز على الاستعانة بالتقنيات الحديثة بالتعاون مع شركاؤنا الأجانب للمساهمة في تخفيض تكلفة انتاج البرميل من ناحية والوصول لمكامن جديدة للبترول الخام لزيادة انتاجه واحتياطياته. 
تيسير الإجراءات وتحفيز المستثمرين وإيطاليا من أفضل شركائنا


- وماذا بشأن الاستثمارات الايطالية في مصر؟
إيطاليا من أفضل شركائنا وعلى مدار سنوات كثيرة مضت، ملتزمون بإستثماراتهم تجاه مصر، وفي خريطتهم الإستثمارية خارج إيطاليا تأتي مصر في المقدمة.
- كيف ترى اهتمام الشركاء الأجانب بالاستثمار في مصر؟
اهتمام الشركاء الأجانب بالإستثمار في مصر ليس بعدا اقتصاديا فحسب، بل سياسى أيضا نتيجة الاستقرار الكبير الذي تشهده مصر حاليا على كافة المستويات في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث يعملون في جو ومناخ آمن تماما يحفظ أمواله وأرباحه، لدينا اصلاح اقتصادى ضخم ومشروعات بنية تحتية رهيبة ومصادر طاقة متكاملة وأمان سياسى واجتماعى.

نجحنا في تخفيض مستحقات الأجانب بنسبة 86% رغم تداعيات جائحة كورونا


قطعت مصر شوطا كبيرا فى سداد مستحقات الأجانب.. كيف أثرت هذة الخطوة على نمو مراحل العمل وتشجيعهم؟
تراكم مستحقات الشركاء الأجانب في انتاج البترول والغاز عن سنوات سابقة تحدى كبير واجهته الدولة المصرية ووزارة البترول بإقتدار، وهو أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة لتحقيق الإصلاح وتهيئة مناخ الاستثمار بالقطاع خلال السنوات الست الماضية.
نجحنا في تخفيض المستحقات تدريجياً بنسبة 86% من نحو 3ر6 مليار دولار الى 850 مليون دولار في نهاية العام المالى الماضى رغم تداعيات جائحة كورونا ، المستحقات انخفضت بشكل تدريجى على مدار السنوات الماضية وهو ما أدى الى تزايد ثقة شركاؤنا وتنشيط الاستثمار في البحث عن البترول والغاز وانتاجهما ، وليس ادل على ذلك الا ان هناك اكثر من 30 مليار دولار استثمارات في مشروعات انتاج وتنمية حقول البترول والغاز على مدار السنوات الأربع الماضية. 

الاستعانة بالتقنيات الحديثة لخفض التكلفة والوصول لمكامن جديدة للبترول الخام
خطة تطوير معامل التكرير تسير وفق تطور تكنولوجى متقدم.. وتأمين خطوط نقل الوقود واعادة تأهيل الشبكة القومية أثر بايجابية.. كيف تسهم هذة الخطوات فى دعم منظومة الوقود؟
هذه الخطوات عززت من قدرة قطاع البترول على تأمين المنتجات البترولية محليا وساهمت في تقليص جزء من الواردات من البنزين والسولار خلال السنوت الأربع السابقة، فمشروعات التكرير الجديدة التي افتتحها الرئيس السيسى في مسطرد والإسكندرية زادت من طاقات انتاج البنزين عالى الاوكتين والسولار ، ونستهدف إن شاء الله تحقيق اكتفاء ذاتى يتحقق منهما في 2023 بعد تشغيل 3 مشروعات تكرير جديدة في الإسكندرية واسيوط خلال العامين المقبلين، و تطوير بنية مصر الأساسية في مجال الوقود من شبكات لنقل الوقود عبر خطوط الانابيب والموانىء والمستودعات وغيرها كان احد العوامل التي ساهمت في استقرار السوق المحلى للوقود وتأمين الاستهلاك وتخطى التحديات التي شابت هذا السوق مابين عامي 2011 و 2013.  
اكتفاء ذاتى من البنزين والسولار بعد تشغيل 3 مشروعات تكرير جديدة خلال عامين


إلى أين وصلت  خطة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل؟
المشروع القومى لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل؛ اسهام مباشر في تحقيق رؤية الدولة والرئيس السيسى لتوفير خدمات حضارية للمواطن، والرئيس والحكومة يتابعان ويدعمان باستمرار تلك الجهود التي تحقق اعلى استفادة للمواطن من توافر الغاز الطبيعى في مصر كطاقة نظيفة وغير مكلفة، وفى السنوات الثلاث الأخيرة نقوم بتوصيل مليون و 200 الف وحدة سكنية سنويا وهو ضعف المعدلات السابقة، ونسعى لتحقيق المزيد حتى نغطى كافة المنازل خاصة واننا نهتم بالتركيز على القرى والمناطق التي يدخلها الغاز لأول مرة.
- ما إجمالي الوحدات السكنية التى تم توصيلها بالغاز حتى الآن؟
الغاز الطبيعى وصل حتى الآن إلى 5ر11 مليون وحدة سكنية على مستوى الجمهورية منذ بدء هذا النشاط قبل 40 عاما ، منها أكثر من 5 ملايين وحدة سكنية في آخر ست سنوات فقط وهذا انعكاس لاهتمام الدولة والرئيس بالتوسع في نشر استخدام الغاز  فى جميع انحاء مصر للتيسير على المواطنين بدلا من استخدام إسطوانات البوتاجاز.
التوسع فى تحويل السيارات للعمل بالغاز كوقود يمر بمراحل مدروسة وخطط للتوسع فى مراكز التحويل وزيادة محطات التموين بالطرق الجديدة والمحافظات ..إلى أين وصلت تلك الخطوات؟
نتحرك برؤية واضحة للتوسع فى مشروع تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى كوقود مدعومين بالمبادرة الرئاسية التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى وبخبرة كبيرة لدى الشركات المتخصصة العاملة فى هذا المجال والوفرة المحققة فى إنتاج الغاز الطبيعى وتنامى أطوال الشبكة القومية للغازات الطبيعية التي شهدت توسعات كبرى ، حيث نعمل حالياً على دعم البنية الأساسية الخاصة بالغاز الطبيعى للسيارات وتحقيق الانتشار السريع لمحطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى ومراكز تحويلها في مختلف المحافظات.

انخفاض استهلاك البنزين بعد التصحيح السعري.. وحوافز لإحلال السيارات المتقادمة


نستهدف إضافة ما يزيد عن 325 محطة حتى نهاية ديسمبر 2021 مع مراعاة توزيعها الجغرافى لتغطى كافة أنحاء الجمهورية، وهى طفرة غير مسبوقة  ، خاصة وأننا نتحدث عن نحو 210 محطة فقط حالياً أنشئت على مدار 25 سنة منذ بدء هذا النشاط فى مصر عام 1996. 
- وكم عدد المركبات المستهدفة؟
 نستهدف في نفس الفترة طفرة مماثلة فى إحلال وتحويل المركبات لتصل إلى حوالى 400 ألف مركبة خلال السنوات الثلاث المقبلة للعمل بالوقود المزدوج (غاز/ بنزين) ، وتتنوع ما بين سيارات النقل الجماعى السيرفيس أو الميكروباص وأتوبيسات النقل العام سواء العاملة بالبنزين أو السولار والسيارات الملاكى.
ما هى التسهيلات التى تقدمها البترول لتشجيع تحويل السيارات للغاز؟
هناك العديد من التسهيلات والمحفزات التى يتم العمل بها فى مشروع تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى بداية من تبسيط الإجراءات الخاصة بالتعاقد ومروراً بتوفير أكثر من نظام لسداد قيمة التحويل يختار منها المواطن ما يناسبه وسرعة تنفيذ عملية التحويل التى لا تتعدى عادة الأربع ساعات وضمان شركات التحويل أن جميع مجموعات الغاز الطبيعى بالسيارة المحولة عالية الجودة ومطابقة لكود الأداء الصادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية طبقاً للمواصفات القياسية المصرية من الهيئة العامة للتوحيد القياسى ، واعتقد أن الوفر المحقق بالمقارنة بين الغاز والبنزين وزيادة انتشار محطات التموين بالغاز في الفترة الأخيرة يرجح بقوة قرار التحويل لدى المواطنين فى ظل ما يتمتعون به من وعى واضح بدى لنا فى زيادة استهلاك الغاز الطبيعى فى السيارات خلال العام المالى الماضى ، ومما لا شك فيه أن مبادرة الرئيس ودعمه لهذا التوجه وكذلك متابعته المستمرة والتكامل الحكومى فى تنفيذ تلك المبادرة يعطيه دفعات قوية لتحقيق أهدافه.
- ما الجهات المشاركة في المبادرة؟
يضم البرنامج الحكومى لتنفيذ المبادرة وزارات البترول والثروة المعدنية والتجارة والصناعة والتنمية المحلية والمالية بالإضافة إلى البنك المركزى وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر لتنفيذ تلك المبادرة من خلال العمل بتنسيق وتعاون تام وبمتابعة كاملة ومتواصلة من الرئيس السيسى والدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ، وسيكون هناك العديد من المحفزات التى ستقدمها جميع أطراف تلك المنظومة خلال الفترة المقبلة لزيادة أعداد المواطنين المستفيدين من تلك الخدمة الحضارية . 
- وماذا عن التمويل وآلية الدفع؟
كل من يمتلك سيارة ويريد أن يحولها له حوافز، ولديه الخيارات بالتقسيط أو كاش والمبلغ بسيط.
- وماذا بشأن الإحلال؟
من لديه مركبة تعدى عمرها ٢٠ سنة سيتم منحه أخرى جديدة يتم تصنيعها فى مصر وهذه الجزء تتولاه وزارة الصناعة والتجارة مع شركات القطاع الخاص التى لديها خطوط انتاج، وستخرج السيارة من المصنع مجهزة بالتموين بالغاز الطبيعى، فضلا عن تسهيل من وزارة المالية تحت مسمى إحلال أو إهلاك بمبلغ معين، ثم تقسيط السيارة، بمعنى أن الدولة سوف تتحمل عن المالك الجمارك والقيمة المضافة، وقبل هذا وذاك التوفير للمواطن، فالمتر المكعب الغاز بـ ٣.٥ جنيه انما سعر البنزين ٦.٥ جنيه يعنى فرق حوالى ٥٠٪ وبنفس القدرة، وهذا سينعش مبيعات الغاز وفى نفس الوقت نستفيد من الموارد الطبيعية وسنوفر استهلاك البنزين والسولار الذى نستورد جزءا منه.
- وهل سيكون له تسعير ربع سنوى مثل البنزين؟
سيكون الأمر نسبة وتناسب في اطار آلية التسعير التلقائى للمنتجات البترولية المطبقة حاليا .
- هل تم التوصل لحلول بالنسبة لأسطوانات الغاز التى يشتكى منها كثيرين فى المراحل القديمة؟
نعمل في هذا الأمر بالتوازى، بحيث يتم تصنيع هذه الاجزاء محليا سواء الأسطوانة أو مجموعة التحويل، ونتحدث مع نحو ٤ شركات وتم التنسيق مع الهيئة العربية للتصنيع والانتاج الحربى بحيث يكون لهذه الشركات امكانيات التصنيع فيما يخص مجموعة التحويل، وهناك معرض فى آواخر يناير المقبل سيتم خلاله عرض السيارات والمينى باص والباصات وإمكانياتهم وأسعارهم والشركات التى تصنع وسيتم فتح مكان للتعاقد لمن يريد الشراء أو التحويل.
هل ساهم تحريك سعر الوقود في زيادة الإقبال على الغاز؟
ترشيد دعم المحروقات وتسميته الأفضل "تصحيح هيكل التسعير" كان ضروريا بسبب التشوهات السعرية، بمعنى أنه في السابق كان سعر لتر البنزين ٣ جنيهات والغاز الطبيعى ٢.٥ جنية، فكان الفارق قليلا والحافز من وجهة نظر المواطن ضعيف هل يحول بسبب ٥٠ قرش فقط؟ بالتالي فالفكرة كانت من جانبه غير مرحب بها، ونحن من جانبنا لم نكن نستطيع وقتها تخفيض سعر الغاز عن ٢.٥جنيه، ولكن مع التصحيحات السعرية زاد الإقبال بعد فارق السعر الذي شجع المواطن حتى استهلاك البنزين انخفض بنسب كبيرة.
- هل هناك مؤشرات لانخفاض أسعار الوقود الفترة المقبلة؟
المعادلة يجب أن يكون بها توازن
- المواطن دائما يشتكي من البيروقراطية في الحصول على الخدمة.. كيف ترى الأمر؟
قطعنا شوطا كبيرا جدا في هذا الأمر.. وعلى سبيل المثال موضوع توصيل الغاز الطبيعى للمنازل بالبطاقة وبالقسط ٣٠ جنيه على ٦ سنوات دون فائدة أو مقدم وهذا تسبب في قفزة بالمعدلات من ٦٠٠ ألف وحدة فى السنة إلى مليون و٢٠٠ ألف وحدة وقاعدة البيانات وفرت كثيرا جدا في هذا الملف.

منصة رقمية لتداول الخرائط التعدينية وإعداد الكوادر المسئولة عن التراخيص
بعد فوز 11 شركة عالمية ومصرية بـ82 منطقة للبحث عن الذهب في مصر ..كيف ترى مستقبل الثروة المعدنية ؟
حظيت المزايدة العالمية للذهب التي تم طرحها في مارس الماضى باهتمام واقبال استثمارى غير مسبوق نتيجة التعديلات التشريعية التي تم اجراؤها مؤخراً على قانون الثروة المعدنية بالإضافة إلى الاستقرار الأمني وجهود الإصلاح الإقتصادى والتي وضعت مصر على خريطة التعدين العالمية وجعلت قطاع التعدين أكثر جاذبية للاستثمارات.

مصر على خريطة التعدين العالمية.. وإقبال كبير على المزايدات وتدشين مصانع جديدة


- وماذا عن خطط طرح المزايدات؟
لدينا بالفعل خطط طموحة حالياً لطرح المزيد من المزايدات حيث تم الإعلان بالفعل عن طرح الجولة الثانية من مزايدة الذهب بالإضافة إلى طرح مزايدة عالمية جديدة للبحث عن الخامات التعدينية والمعادن المصاحبة وتشمل الحديد والفوسفات والنحاس والرمال البيضاء والفلسبار وأملاح البوتاسيوم والرصاص والزنك والكاولين وطمى بحيرة ناصر ، ونحن مستمرون في تطوير وتحديث قطاع التعدين وتدريب الكوادر والترويج الجيد لفرص الاستثمار التعدينى بالاستفادة من التكنولوجيات الحديثة ، وهناك إقبال كبير على مزايدات الخامات المعدنية ، ونشترط على المستثمرين أهمية القيمة المضافة، بحيث لا يتم تصدير المادة الخام فقط بل إنشاء مصانع بجانب كل موقع بمعنى لو منجم فوسفات يكون هناك مصنع أسمدة، نحاس وجود مصنع كابلات وغير ذلك الكثير وندعم المستثمر المحلي بقوة في هذا الشأن، وهذا الأمر يؤدي إلى خلق مجتمعات عمرانية واقتصادية وفرص عمل جديدة ويواجه ما كنا نعانى منه الفترة الماضية بسبب الهجرة الداخلية، وليس شرطا أن يكون المصنع يصل الى مرحلة الصناعة المتكاملة بل قد تكون صناعة أولية بتنفيذ أول مرحلة فى التصنيع وبعد ذلك التصدير.  

- وماذا عن مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلى حاليا والمستهدف؟
جارى العمل حالياً على انشاء منصة رقمية لتداول الخرائط التعدينية بالتنسيق مع الوزارات المعنية بالإضافة إلى إعداد الكوادر المسئولة عن متابعة نظام التراخيص في المستقبل ، وكل هذه الجهود تهدف إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلى الإجمالى للدولة من نصف في المائة حالياً إلى 5% بحلول عام 2030.
الى اى مدى وصلت عملية تطوير وتحديث قطاع البترول ؟
هناك مكاسب عديدة تحققت من مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول الذى بدأناه عام 2016 وكان  الهدف منه تحقيق طفرة لوضع صناعة البترول والغاز فى مصر بحيث نستطيع مواجهة التحديات التى تواجه صناعة البترول والغاز ومواكبة التكنولوجيا المتطورة التي تشهدها تلك الصناعة، وتم وضع7 برامج لتحقيق هذا الهدف وأهمهم على الاطلاق، هو البرنامج الخاص بتنمية الكوادر البشرية وتطوير قدراتهم واعدادهم للقيادة وامدادهم بالأدوات التى تمكنهم من ادارة وقيادة القطاع بشكل كفء، واحداث نقلة وتطوير في الأداء يواكب المشروعات الضخمة التي تدخل التشغيل تباعاً والمشروع يتابعه الرئيس السيسى بإستمرار ، وبدأ المشروع يؤتى ثماره بالفعل ويحقق مكاسب سريعة ، منها وضع منطقة البحر الأحمر لأول مرة على خريطة الاستثمار واعداد نموذج جديد لإتفاقيات البحث عن البترول والغاز في المناطق الجديدة لكى تصبح اكثر تنافسية وجذباً للمستثمرين ونجح بالفعل فى جذب شركات عالمية كبرى تعمل لأول مرة في مصر في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز مثل اكسون موبيل العالمية وشيفرون.
إضافة الى تيسير الإجراءات وتقليل المدة الزمنية أمام المستثمرين في هذا المجال لإتاحة الفرصة امامهم لسرعة بدء الاعمال ودعم استخدام التكنولوجيا الرقمية للترويج للمزايدات العالمية للبحث والاستكشاف من خلال انشاء أول بوابة رقمية لتسويق المناطق الجديدة وتم الانتهاء بالفعل من تنفيذها وسيتم من خلالها طرح مزايدات عالمية جديدة للإستثمار في البحث عن البترول والغاز في مصر.

مصر تمتلك كافة مقومات التحول مركزاً اقليمياً لتداول وتجارة الغاز والبترول
- وماذا بشأن خطة التحول الرقمي في ظل اهتمام الدولة بهذا الملف؟
نهتم بالتحول الرقمى واستخدام نظام إدارة الموارد والأصول ERP ) ( في شركات القطاع المختلفة وربطها معاً لسرعة تداول المعلومات وتيسير اتخاذ القرار وقد تم تحقيق تقدم سريع فى مجال تنمية الموارد البشرية حيث يتم تأهيل كوادر شابة حالياً من خلال برامج متطورة لإعداد القيادات بالتعاون مع شركاء قطاع البترول الأجانب، ويضاف الى هذا خطة التوسع الجارية في مشروعات صناعتى التكرير والبتروكيماويات والتي نفذت مشروعات توسعية جديدة افتتحها الرئيس السيسى هذا العام وهناك المزيد في الطريق.

أزمة كورونا أكدت نجاح وفعالية الإصلاحات الاقتصادية المصرية


- نجحت وزارة البترول فى التعامل مع ازمة كورونا.. كيف تم ذلك؟ 
جائحة كورونا اثرت بقوة على الصناعة العالمية للبترول والغاز ونحن نتحدث عن جائحة استغرقت أكثر من 8 شهور حتى الآن على مستوى العالم وكيفية تعامل الدول معها لتخفيف آثارها على اقتصادياتهم، ولكن بسبب نجاح  الدولة المصرية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية فاعلة ، استطعنا أن نواجه هذه التحديات وأن نقلل من تأثير الجائحة، وبالطبع قطاع البترول والغاز كان جزءًا من تلك الاصلاحات، ، ولقد ساعدنا كل هذا على استمرار الأنشطة والاستثمارات ، وفي نفس الوقت نجحنا في توفير الامدادات البترولية لكافة القطاعات الاقتصادية والمواطنين ، وكان لدينا خطط لاستمرار العمل تقوم على التوازن بين أداء الاعمال والحفاظ على سلامة العاملين ولم يكن هناك توقف للعمل في الحقول أو عوائق لاستمرار تدفق الامدادات للسوق المحلى، و استطعنا مع الشركاء العاملين في مصر الإستمرار في عمليات التشغيل  بأمان من خلال إتخاذ كل الاجراءات الإحترازية الضرورية بهدف الحد من تأثير الجائحة .

أقرأ أيضا: كلمتين ونص...عامان على الفراق

التعليقات

أستطلاع الرأي