للاعلان

Wed,03 Mar 2021

عثمان علام

سامح فهمي ..حدوتة مصرية وطنية

سامح فهمي ..حدوتة مصرية وطنية

الكاتب : د أحمد هندي |

08:24 pm 18/01/2021

| رأي

| 1194


أقرأ أيضا: الصحة: تسجيل 581 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا ..و 42 حالة وفاة

أرجو ألا يتبادر إلى الذهن أنني أردت بهذا المقال التملق والرياء ، فذلك كله أبعد مايكون عن ذهني وتفكيري ، فلقد أردت دائماً في مقالاتي من أول كلمة إلي آخر كلمة أن تكون كلماتي كلها خالصة لوجه الله تعالى ..وأرجو ألا يتصور أحد علي الأطلاق ولو للحظة واحدة أن الأمر تعصب متسرع يفتقر إلي أساس ، فلقد أحسست كما يحس كل مصري حر الضمير بمدى وطنية هذا الرجل .

إنني ما أردت بهذه الكلمات إلا أن أعبر عما يخالج نفسي أزاء هذا الرجل الذي يستحق الإطراء الجميل الذي هو أهل له ، كما إن بُعده عن السلطة يجعلني مبرأ من نفاق .


إنه نه المهندس أمين سامح سمير فهمي ، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق ، شخصية فذة واعية مفعمة بالأنسانية والنبل ، هذا الرجل حري بنا أن نتحدث عن أخلاقه وأوصافه ووطنيته بكل ما تحمله الكلمة من معني، فهو رمز للدقة والأنضباط والتفاني والأخلاص في العمل .

رجلا شديد التواضع دمث الخلق ، مهتماً بكل من حوله ، منكراً لذاته ، أخلاق الكبار أصحاب النفوس الكبيرة ، الذين يحلقون عاليا ، ومن البديهي أن يكون صاحب الأخلاق الرفيعة محبوباً من الجميع ، وأن يكون وجها مقبولا وأنسانا محترماً ، وهذا بحد ذاته مكسب عظيم للإنسان .

نعم سامح فهمي أسطورة سياسية ومهنية في صموده وقوته ، أسطورة في أخلاقه وطيبة قلبه ، بر وتضحية وتواضع وجود وسخاء وحلم وحياء يسكن القلب بمكانته السامية ، فلم تغير الظروف والمواقف أخلاقه فهو كما هو ثابت علي المبدأ .

وجال بخاطري وأنا أبحث وأفكر ، وأقرأ وأتأمل ، وأتعلم في كل يوم جديداً ، سامح فهمي هذا الإسم اللامع ، الشديد الضياء الذي يضرب به الأمثال بحزمه وعدله ، وهيبته ورحمته ، أي رجل كان ذلك الرجل وهو يصارع أكبر عمالقة العالم في مجال الطاقة ، والمعلوم لدينا جميعاً أن صراعات الدول الكبري حول الثروات الطبيعية أشرس في ضراوتها من الحروب العسكرية !


إنها حقيقة واضحة ، بل أنها أوضح ماتكون ولست أدري كيف خفيت علي كثيرين مما تصدوا للكتابة في هذا الموضوع ، عن الحرب التي خاضها الفرسان الثلاثة في مطلع القرن الحالي ، وهم اللواء عمر سليمان ، وحسين سالم ، وسامح فهمي ، مع الشركات الأمريكية الكبري من أجل أن يكون لمصر دورا ومكانة علي خريطة الطاقة العالمية !

سامح فهمي رجل صاحب تجربة صعبة وله بصماته الواضحة من أجل أن تصبح مصر مركزاً إقليميا لتداول البترول والغاز الطبيعي !! كيف ؟؟


نجح المهندس سامح فهمي في بداية تجربته في تأسيس شركة ميدتاب في عام ١٩٩٧ ، كأول شركة مصرية تقوم بإنشاء مشروعات البنية الأساسية للمستودعات وخطوط أنابيب الخام .
وأيضاً شركة ميدور التي تم تصميمها لتكرير أنواع مختلفة من خام البترول ، بقدرات تكنولوجية حديثة متعددة ومتنوعة للوحدات لأنتاج مشتقات بترولية مطابقة للمواصفات العالمية !! 

وفي عام ٢٠٠٠ تم تأسيس شركة غاز شرق المتوسط وأنشاء خط الغاز الطبيعي بشمال سيناء ، وبالرغم كل ما أثير حول الشركة وعمليات التصدير من لغط ، إلا أن الخط الآن أحد الوسائل الهامة لتحويل مصر إلي مركزا إقليمياً لتداول الغاز الطبيعي والمسال ، فقد تم تشغيل الخط عكسياً ، وهو مايعني أن الخط علي المدي البعيد كان ضربة قوية لأحلام الشركات الأمريكية والأسرائيلية ، فقد فشلت الخطط والبرامج التي رسمت ضد مصر منذ بداية اكتشافات حقول الغاز الطبيعي الأسرائيلي في عام ٢٠١٠ ، وما أبرمته إسرائيل من اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان ، فقد كان سامح فهمي اول من طالب لترسيم الحدود البحرية الشمالية لأستغلال الثروات الطبيعية في المياة العميقة بالمناطق الأقتصادية الخالصة وهو ما يسجله تاريخ الأتفاقيات ، فلم تجد قبرص وأسرائيل بديلا عن خط شركة غاز شرق المتوسط لتسييل أنتاجهما من الغاز الطبيعي بوحدات الأسالة في أدكو ودمياط !

وهي المحطات التي تم تأسيسها في ظل خطة المهندس سامح فهمي ، حيث أن وحدتي الأسالة في أدكو ودمياط تعتبران كلمة السر وأحد مفاتيح المركز الأقليمي لتداول الغاز المسال !! 


وتم أفتتاح وحدتي الأسالة بمدينة أدكو في عام ٢٠٠٦ ، وتبلغ طاقتهما الأستيعابية ١.٣٥ مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا ، أما وحدة الأسالة بمدينة دمياط وحدة واحدة بدأ تشغيلها في عام ٢٠٠٥ ، وتبلغ قدرتها الأستيعابية ٧٥٠ مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي ، أي تتجاوز سعتهما معا ٢.١٠ مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا !

هذه هي بعض الأعمال التي حققها سامح فهمي فلم تكن بالأمر الهين اللين ، واقول إذا ما أشتدت وطأة الحياة وتأزمت الكلمة وعجز العقل عن التمييز بين الواقع والخيال ، أو بين الشئ ونقيضه ، عندئذ نلجأ للحكمة التي هي خلاصة تجارب الناس لمئات السنين ، والحكمة لاتأتي إلا من تجربة والتجربة لاتأتي إلا بالعمل !

وأشهد أمام الله أن سامح فهمي كان رجلاً وطنياً شريفاً ، وكل أعماله كانت لخدمة مصلحة الوطن ، ويوم بعد يوم تتأكد هذه الحقيقة ردا علي كل مفتري وكاذب !

لم تيسر لي المقادير أن أقابل هذا الرجل العبقري العظيم بالرغم مما لدي من أشتياق للقائه .

أنني تحدثت في مقالتي المتواضعة عن رجل فرض أحترامه وتقديره علي كل من يعرفه ، وأنني علي يقين من أن المهندس سامح فهمي يتمتع الآن بصفاء حالته النفسية وأرتقاء حالته المعنوية ، وشعوره بالرضا عن نفسه متصالح مع ذاته .

نعم .. فالمرء بالأخلاق يسمو ذكره وبها يفضل في الورى ويوقر !

أقرأ أيضا: مخططات هز الأستقرار وتفتيت المجتمعات العربية الإسلامية ( ٤)

التعليقات

أستطلاع الرأي