للاعلان

Tue,02 Mar 2021

عثمان علام

تقييم أداء الوزراء للبقاء أو الرحيل "أخبار التأشيرات والطلبات أيه ؟".

تقييم أداء الوزراء للبقاء أو الرحيل "أخبار التأشيرات والطلبات أيه ؟".

الكاتب : د أحمد هندي |

11:09 am 20/01/2021

| رأي

| 886


أقرأ أيضا: الصحة: تسجيل 581 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا ..و 42 حالة وفاة

مالَ الدستور المصري إلى الأخذ بالنظام الرئاسي، ولكنه في العلاقة بين السلطة التنفيذية والبرلمان أخذ بالنظام البرلماني ، فجعل لمجلس النواب حق الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.

ويقوم النظام الرئاسي على الفصل التام بين السلطات وهو مايعني أنه ليس هناك تغليب لسلطة على السلطة الأخرى، فلا البرلمان أقوى من الحكومة ولا الحكومة أقوى من البرلمان.

يترتب على ذلك مساواة تامة بين السلطتين مع الفصل بينهما، وهذا الوضع يقتضي أن يكون هناك تخصص وظيفي وأستقلال عضوي، ويعني الأختصاص الوظيفي تخصص البرلمان في التشريع، وتتخصص الحكومة في التنفيذ وحدد الأختصاص لكل مايتعلق بهذه الوظيفة.

أما الأستقلال العضوي في أداء وظيفته فلا يصح تقرير وسائل ضغط مستمرة لأي من السلطتين على الأخرى، وهو النظام المطبق في الولايات المتحدة الأمريكية فقط ولم ينجح في اي دولة أخرى في العالم.!

أما الفصل بين السلطتين مع التعاون فهو لايؤدي إلى الأندماج ولايؤدي إلى الفصل التام، بل فصل مع التعاون الوظيفي فكل عضو لايستقل بوظيفته تمامآ بل يشاركه الآخر ولو في جزء يسير فيها ، فالحكومة تشارك في الوظيفة التشريعية بأصدار التشريعات الثانوية، والبرلمان يشارك في الوظيفة التنفيذية بوضع الميزانية وهو النظام المعمول به في النظام الدستوري المصري.!

والسلطة التنفيذية هي الحكومة أو هي الهيئة التنفيذية والأدارية العليا للدولة، وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه، والوزراء ونوابهم ويشرف رئيس الوزراء على أعمال الحكومة. كما هو وارد بنص المادة ١٦٣ من الدستور.

والوزراء يكونون هيئة جماعية هي مجلس الوزراء ذات رئيس هو رئيس الوزراء، والوزارة كهيئة جماعية يجب أن يسودها أمران الوحدة والأتساق من جهة، والتضامن من جهة أخرى، أي جميعآ متضامنين في حمل المسئولية في القرارات التى صدرت عن مجلس الوزراء، فكل وزير يتضامن مع زملائه في المسئولية حتى ولو كان غير موافق على قرارات المجلس أو سياسته.!!
هذا وقد أنعقدت أولى جلسات مجلس النواب الجديد صباح الثلاثاء ١٢ يناير ٢٠٢١، وبمجرد أنتهاء الجلسات الأجرائية الخاصة بتشكيلاته ولجانه، قررت اللجنة العامة للمجلس بتاريخ ١٧ يناير ٢٠٢١، أستدعاء رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة لعرض موقف كل وزارة من تنفيذ برنامجها عملا بنص المادة ١٣٦ من الدستور.
والتي تنص على أنه لرئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء، ونوابهم، حضور جلسات مجلس النواب، أو إحدى لجانه، ويكون حضورهم وجوبيا بناء على طلب المجلس، ولهم الأستعانة بمن يرون من كبار الموظفين. 

ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلام، وعليهم الرد على القضايا موضوع النقاش دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأي.

وسبب أستدعاء رئيس مجلس الوزراء وأعضاء مجلسه، عرض موقف مجلس الوزراء من الألتزام بتنفيذ البرنامج المقدم منها مصر تنطلق ٢٠١٩/٢٠١٨، والذي حازت به الحكومة على ثقة مجلس النواب السابق طبقا لما ورد به إعمالا للمادة ١٤٦ من الدستور.
وذلك في ضوء التقرير المقدم من الحكومة عن تنفيذ البرنامج وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ١٤٦ من الدستور، أما الفقرات ٥،٤،٣،٢ من ذات المادة يصعب تصور تحققهم عملا نظرا لأن الفقرة الثانية من ١٤٧ من الدستور الأكثر عملا وهو ماحدث خلال السنوات الماضية، أن لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين بما لايقل عن ثلث أعضاء المجلس.!

والملاحظ أن مجلس النواب في أقل من ٢٤ ساعة من ممارسة مهامه الرقابية، تبين له وجود العديد من السلبيات والملاحظات والقصور في تنفيذ البرنامج الحكومي مصر تنطلق.
وبمجرد أنتهاء رئيس مجلس الوزراء من عرض البرنامج في الجلسة العامة بتاريخ ١٨ يناير ٢٠٢١، وبذات الجلسة ومع بداية عرض الوزراء لبرامجهم كل وزارة حسب الجدول، التنمية المحلية، التموين والتجارة الداخلية، التعليم العالي والبحث العلمي، الأعلام.

أختلط الحابل بالنابل ولم يتم أتباع الوسائل التى تظهر معنى التعاون والرقابة البرلمانية بدرجاتها المتفاوتة، وأولها تبادل الرأي مع الحكومة وأبداء الرغبات وهو مالم يحدث خلال خلال الجلسات، بل تحولت الجلسة إلى أسئلة وطلبات أحاطة وأستجوابات شفوية، بل وصل الأمر إلى درجة التحقيق مع الوزراء داخل الجلسة شفويا وهو ماحدث مع وزير الدولة للأعلام في سابقة بعيدة كل البعد عن طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية!

والملاحظ أن جلسات عرض الحكومة لبرنامجها إلى _ جيم - شو - كلام - أتهامات تفتقد إلى الأدلة القاطعة الثبوت والدلالة من جانب الأعضاء، لا مستندات لا أرقام والتي عن طريقها يمكن للمجلس الأستجواب فيها والتحقيق من خلال لجنة خاصة او لجان المجلس للفحص وتقصي الحقائق وأبلاغ المجلس، ليقرر المجلس أما شكر الوزير، وأما الأنتقال إلى جدول الأعمال بلا مدح ولا لوم، وأما يقرر سحب الثقة من الوزير، وهنا تتحرك المسئولية للوزير ويجب عليه أعتزال منصبه!

وأتمنى أن يكون كل ذلك بعيدا عن فكرة خضوع رئيس الوزراء والوزراء لأختبارات الطلبات والتأشيرات مبكراً، فهل تقدم أعضاء مجلس النواب بطلبات خاصة أثناء حضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء خلال عرض برنامج مصر تنطلق!!؟
وبالتأكيد الأجابة لدي الحكومة!!


أما فيما يتعلق بواقعة النائب الذي عبر عن رأيه في الحياة الحزبية وأن هناك حزب أستخدم الكراتين لدخول المجلس!

مما لاشك فيه أن الحياة السياسية إذا شئنا لها الأستقرار يجب ألا يزيد عدد الأحزاب الرئيسية فيها زيادة كبيرة، أما إذا تعددت الأحزاب إلى مالا نهاية كما هو الحال الآن، فإن كثرتها البالغة تؤدي حتماً الي أفلاس النظام الديمقراطي بأسره.

ولكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الأتجاه ، فعندما تكثر الأحزاب كثرة بالغة فهو يعني أنهيار الحياة الحزبية برمتها لعدم وجود أحزاب حقيقية، وقيام حزب واحد ينفرد بكل شئ ويخرج بالحياة السياسية من الديمقراطية إلى الهيمنة مثل الحزب الوطني الديمقراطي المنحل او حزب الكراتين الذي عليه
ان يتقبل النقد والرأي الآخر، وأن لايصل الأمر إلى الاطاحة بالنائب من المجلس لأنه عبر عن وجهة نظره.

فإذا كان الحزب ينفرد بكل شئ لابد أن يتقبل ويثبت كفاءته السياسية وليس كما قال النائب ، لأن الحياة السياسية علاقات سلمية وليست معارك حربية ،كما يتوهم البعض فالعلاقة بين مجلس النواب والحكومة علاقة تعاونية من أجل المواطن .

أقرأ أيضا: مخططات هز الأستقرار وتفتيت المجتمعات العربية الإسلامية ( ٤)

التعليقات

أستطلاع الرأي