للاعلان

Tue,02 Mar 2021

عثمان علام

الرذيلة الألكترونية والفضيلة الغائبة !

الرذيلة الألكترونية والفضيلة الغائبة !

الكاتب : د أحمد هندي |

08:42 pm 22/01/2021

| رأي

| 436


أقرأ أيضا: مخططات هز الأستقرار وتفتيت المجتمعات العربية الإسلامية ( ٤)

أصابت شبكات التواصل الاجتماعي الألكترونية الحياة الاجتماعية بفوضي عارمة ، بعد أن تسرب إليها الكثير من الجهلاء ، مستغلين غياب الرقابة والمحاسبة منتهزين ظاهرة أنتشار المواقع الإلكترونية الممولة التي لايحكمها رابط ولا تحتكم إلي ضمير ، وتستهدف جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين والمتابعين لتقوم بالإثارة والتهويل .!!

وقد ترتب على ذلك تشتت فكر الناس نتيجة التفنن في تضليل الناس ، بل المصيبة الأعظم أن بعضهم يدعو إلي أرتكاب الفاحشة ليعم الجهل والضلال ، وسادت أمور لاتمت بصلة إلي الوارد في كتاب الله وسنة نبيه ، فقد تم ضرب القيم النبيلة والمبادئ الرفيعة في مقتل عن عمد حتي أنتشرت الرذيلة وغابت الفضيلة .!!
فمن مبادئ الأسلام ألا تعلن الرذيلة .والمرتكب لرذيلة ثم يعلنها أو ينشرها ، أرتكب رذيلتين الرذيلة آلتي أرتكبها والأعلان عنها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن من أبعد الناس عن الله منازل يوم القيامة المجاهرين .
قيل ومن هم يارسول الله ؟
قال ذلك الذي يرتكب عملا بالليل قد ستره الله عليه فيصبح يقول فعلت كذا ، وكذا يكشف ستر الله .
وعنه صلي الله عليه وسلم فيما رواه الأمام الشافعي رحمه الله في سنده ( أبها الناس من أرتكب شيئاً من هذه القاذورات فأستقر فهو في ستر الله ، ومن أبدي صفحته أقمنا عليه الحد ) ..

لقد منع الأسلام ظهور الرذائل وأمر بظهور الفضائل . المجتمع الذي يخلو من أعلان الرذيلة مجتمع نزه نقي ظاهر ، أما المجتمع الذي تسير فيه الرذيلة رافعة رأسها رذل الرذيلة ، وكل أعلان لامر يدعو إلى الرذيلة في مجتمع فأنها تشجع من يكون في نفوسهم ميل إليها .

إذا جاء أنسان وقال فلانة ترتكب كذا وكذا ، فإن الحصان الرزان من الشباب والفتايات ، إذا سمعوا ذلك ووسوس إليهم الشيطان ، وبلا شك وجدوا ذريعة من أقوال الذين أشاعوا فاحشة ، فأشاعة الرذيلة دعوة إليها .!

قال تعالي في كتابه الكريم ( أن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) ..لأن أشاعة الفاحشة تكون بإعلان الرذيلة وكل أعلان لأمر يدعو إلى أستحسانه ، وأول الشر أستحسانه ، فمن أستحسن رذيلة فقد وجد في قلبه الأستعداد لها .

لقد غابت الفضيلة الأنسانية التي هي تقوي الله ، ولا يمكن أن يقوم مجتمع طيب من غير فضيلة وهذه مسألة من البديهيات التي لا تحتاج إلى أستدلال ، لأن تربية الضمير الأجتماعي لاتكون إلا في قلب مؤمن .

أما الحياء فهو اللياقة الأنسانية فأنت إذا أستحييت من الناس لم تظهر بالقبيح بينهم ، وحاولت أن تظهر بالفاضل ومحاولتك الظهور بالفاضل ستنتهي إلي أعتناق الفضل ، وكل مجتمع ينهار فيه الحياء بإسم الحرية أو بأي إسم اخر ، فإن ذلك المجتمع تقطع فيه الأوصال وتقطع فيه أسباب العودة إلى الفضيلة !!

وخدش الحياء معناه منع اللياقة الأنسانية وقد النبي صلى الله عليه وسلم علي الحياء فقال ( أن مما توارثه الناس من كلام النبوة الأولي إذا لم تستح فأصنع ماشئت ، فمن خلع ريقة الحياء فقد خلع ريقة الفضيلة وأندفع وراء الرذيلة .

وعنه صلي الله عليه وسلم أنه قال ( لكل دين خلق وخلق الأسلام الحياء ) .
أما دفتر أحوال أخلاقنا وحياءنا وفضيلتنا اليومية علي شبكات التواصل الألكترونية صفحات سوداء بلا أخلاق بلا حياء بلا فضيلة ، صفحات لممارسة الدعارة والفجور ،وتجد نماذج فتاة التيك توك ، فنانات التحريض على الفسق ، شبكات لتبادل الزوجات ، تحويل المركز الصحية والعيادات والمكاتب لممارسة الدعارة ، وابنة المدرس مسجلة آداب ، والقاضي يرتكب جريمة أغتصاب ، جرائم أغتصاب متنوعة ، تحرش جنسي ، فأصبحنا في مجتمع لايوجد فرق بين القاضي والعاطل ، وابن المستشار وطفل الشوارع !

واخرتها زواج التجربة كنموذج لتأجير المرأة نفسها ، وختمت باللي أكلوا الجاتوه علي شكل أعضاء جنسية وتسجيلات متداولة تكشف إنعدام الحياء لدي النساء ، ياكلوا حلاوة ياكلوا جاتوه ياكلوا كل إللي يحبوه حتي لو كان الكيك إللي محرومين منه !! 

وعجبي

أقرأ أيضا: حدث في مثل هذا اليوم 2 فبراير 2021

التعليقات

أستطلاع الرأي