للاعلان

Mon,18 Oct 2021

عثمان علام

كلمتين ونص…قل للصحيح يموت لا مـن علـة

كلمتين ونص…قل للصحيح يموت لا مـن علـة

الكاتب : عثمان علام |

09:25 pm 12/09/2021

| رئيس التحرير

| 696


أقرأ أيضا: البترول الوطنية”: السيطرة الكاملة على حريق وحدة إزالة الكبريت ولا تاثير على عمليات الانتاج

 

في طليعة عام 2010 سافرت إلى بلدتي في أسيوط ، كان عمي عبدالباري أو "عبدالمالك" هكذا كنا نناديه ، مريضاً جداً ، سافرت أنا وأبناء عمي المستشار عبدالرحمن عبدالباري وعبدالحفيظ ونفر من العائلة بالقاهرة ، سافرنا للاطمئنان عليه ، أقمنا هناك ما يقرب من شهر ، انتظاراً لما سيسفر عنه المرض ، هل سنبقى حتى نشيعه لمثواه الأخير أم يتعافى ثم نعود ، وتعافى عمي بعض الشيئ ، وفي يوم ونحن جلوس إلى جواره جاءنا خبر بأن خالتي شقيقة والدتي الحاجة نعيمه عبدالرحيم ، تودع الحياة ، وأنها تلتقط أنفاسها الأخيرة ، هرولنا إلى هناك لإعداد مراسم الجنازة ، والاستعداد لاستقبال المعزين ، نسينا مرض عمي وانشغلنا بالتعب الشديد الذي ستكون نهايته القريبة وفاة خالتي .
جلسنا إلى جوارها ليومين ونحن ننتظر ، لكنها سرعان ما استفاقت من غيبوبتها وتمالكت نفسها وعادت للحياة من جديد ، وبعد يومين أنهك المرض عمي ، وبعد أقل من 12 ساعة توفى وأصبح في عداد الموتى ، بينما من كنا نظنها ميتة قبله عادت إليها الحياة من جديد .
وبعد أكثر من إحدى عشر عاماً ، من وفاة عمي عبدالباري ، ودعت خالتي الحياة بلا رجعة تاركة والدتي وحيدة ، فقد مات خالي الوحيد وكذلك شقيقات والدتي الثلاثة ، ومتع الله والدتي بالصحة والعافية ، فهي أصغرهن سناً وأقلهن تمسكاً بالحياة وحملاً للهموم .

#للاشتـــراك_فـــي_قنـــاة_المستقبـــل_البتــــرولي_علي_اليوتيـوب

https://www.youtube.com/channel/UCX0_dxgnzuKWZhfjljA8V6A

وأذكر في طليعة عام عام 2003 ، سافرت إلى أسيوط ، في زيارة خاطفة ، وقتها كان يعيش خالي الوحيد ، وفجأة همس في أذني : تعالى نزور خالتك "حميدة"، هي متعبة جداً وقد تفارق الحياة اليوم أو غداً ، ذهبنا إلى بيتها وكانت تسكن في منطقة تبعد عنا كيلو مترات معدودة ، وجدناها تعاني من سكرات الموت ، وكالعادة أنطلقنا نعد العدة للجنازة ولوازمها واستقبال المعزين ، وانتظرنا أيام ، وبعد الانتظار سافرت للقاهرة لأمارس عملي ، قولت لهم : إذا حدث وتوفت خالتي فكلموني ، لكن لم يتصل أحد ، وبعد أقل من عام أنهك المرض جسد خالي ، وسرعان ما توفى ، وعاشت بعده خالتي لسنوات تتخطى السبعة أعوام .

هذه عبر ومواعظ رأيتها فى الحياة ، ولتثبت التجربة أن إرادة الله تنفذ في الصحيح قبل العليل ، وأنه لا تنتهي حياة أحد بالمرض ، وإنما هي أسباب ، وكثيراً من الناس يمرضون ونظن أنهم سيرحلون ثم يتعافون ويعيشون حيناً من الدهر ، وكثيراً من الأصحاء يموتون بدون سابق إندار ، ونعوذ بالله من موت الغفلة .

وصدق الإمام الشافعي إذ يقول : 
لله فـي الآفـاق آيـات لـعـل أقلهـا هـو مـا إليـه هــداك.
ولعل ما في النفس مـن آياتـه عجب عجاب لـو تـرى عينـاك.
والكـون مشحـون بأسـرار إذا حاولْـتَ تفسيـرًا لهـا أعيـاك.
قل للطبيب تخطَّفتـه يـد الـردى مـن يـا طبيـب بطبِّـه أرْدَاك؟
قل للمريض نجا وعُوفيَ بعدمـا عجزت فنون الطب من عافـاك؟
قل للصحيح يموت لا مـن علـة من بالمنايا يا صحيـح دهـاك؟
قل للبصير وكـان يحـذر حفـرة فهَوَى بها من ذا الـذي أهـواك؟
بل سائل الأعمى خَطَا بين الزحام بلا اصطدام مـن يقـود خطـاك؟
قل للجنين يعيـش معـزولا بـلا راعٍ ومرعى ما الـذي يرعـاك؟
قل للوليد بكى وأجهـش بالبكـاء لدى الولادة مـا الـذي أبكـاك؟

وإذا رأيـت الحـي يخـرج مـن حَنَايا ميتٍ فاسأله مـن أحيـاك؟

يا مـدرك الأبصـار والأبصـار لا تـدري لـه ولِكُنْهِـهِ إدراكًـا .
إن لم تكن عينـي تـراك فإننـي في كل شـيء أستبيـن عُـلاك .


رحم الله خالتي ورحم كل من ولى وإنا لله وإنا اليه راجعون .

أقرأ أيضا: قمة ثلاثية بين مصر وقبرص واليونان غدًا

التعليقات

أستطلاع الرأي